شرح
و « إيضاح النافع » عملاً بإطلاق الأمر بالنصف في النصّ معلّقاً على الوطء ،
فيتناول صورة النزاع مع سلامة البكارة ، وأنّه لا ينقص عن وطء الثيّب ،
ولأنّ الواجب أحد الأمرين فإذا انتفى العشر تعيّن الثاني : ووجه وجوب
العشر صدق وطء البكر الموجب له ، لكنّ الظاهر المتبادر إلى الفهم تعليله
بإزالة البكارة ، وهو الفارق بينها وبين الثيّب ، ووجه العدم عدم تناول النصّ له ،
لأنّ الوارد بوجوب العشر منزّل على إزالة البكارة ، والوارد بنصفه على
وطء الثيّب ، وليست هذه واحدة منهما .
وفيه ما عرفت من أنّ النصوص بإطلاقها متناولة لهذه ، ولا يضرّ تنزيل
العشر ونصف العشر على البكر والثيّب ، ومَن لم يفرّق بينهما فالوجه عنده
واضح جدّاً وإن قلنا : إنّ الإشكال في وطء الدُبر من بكر أو ثيّب لم يتأتّ
في الثانية احتمال العشر ، فتأمّل . وفي « التذكرة ( 1 ) » لا فرق بين الوطء في القُبل
والدُبر ، فإنّ له الردّ فيهما ويردّ معها نصف العشر ، لأنّ الوطء في الدُبر مساو له
في القُبل في إيجاب جميع المهر .
وفي « الحواشي المنسوبة إلى الشهيد على الكتاب » كلامٌ لم يتّضح معناه ، قال : والمعتمد أن نقول : إن كان الحمل من السُحق من البائع كان البيع باطلاً لأنّها
اُمّ ولد ، وعلى الواطئ عشر قيمتها ، لنصّ الفقهاء على ذلك ، ولو وطئها المشتري بكراً وظهر أنّها حامل من المولى من وطء الدُبر - لأنّهم يقولون : إنّ من الدُبر
إلى الفرج منفذاً - فنصف العشر هنا أقوى ، لأنّها يصدق عليها أنّها موطوءة ،
فلا فرق حينئذ بين وطء القُبل والدُبر ، والمصنّف هنا فرّق بين السُحق وبين الوطء ، انتهى ( 2 ) . فقد فرّق بين وطء الحامل من السُحق والحامل من وطء الدُبر ، ولم يفرّق
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في خيار العيب وما يتبعه ج 11 ص 95 .
( 2 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية ، فراجع .