تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
والتحرير ( 1 ) » أنّه يرجع بجميع الثمن ، لأنّه من ضمان البائع ، لأنّ التلف حصل بسبب كان في يده فأشبه ما لو باع مغصوباً فأخذه المستحقّ فحينئذ يرجع المشتري عليه بجميع الثمن . والمصنّف تردّد في ذلك في غصب الكتاب ، وقد أوضحناه ( 2 ) هناك . ويبنى على الوجهين مؤنة تجهيزه من الكفن والدفن ، فعلى الأوّل على المشتري وعلى الثاني على البائع ، والفرق بينه وبين المغصوب ظاهر ، وهو ثبوت الملك في المتنازع فيه دون صورة النقض ، لكنّ هذا إنّما يتمّ في المرتدّ الملّي ، أمّا الفطري فخارج عن المالية بالكلّية ، ولا سيّما إذا كان الارتداد ( ارتداده - خ ل ) بالسبّ كما بيّنّاه في باب الحدود والمواريث ومكاسب الكتاب . وأمّا لو كان القتل قبل انقضاء خيار المشتري ولم يتصرّف فإنّ العقد ينفسخ ، لأنّ تلفه حينئذ من ضمان البائع ، وقد عرفت حال تلفه قبل القبض ، إذ المتلف من الشارع بمنزلة التالف بآفة سماوية . ولو كان المشتري عالماً بالحال أو تبيّن له بعد الشراء ولم يردّ لم يرجع بشيء كما في غيره من العيوب ، وتمام الكلام ( 3 ) يأتي في بيع الجاني . ولا يعرّج على ما عساه يقال ( 4 ) : إنّ المتلف بالردّة لا قيمة له فهو كالبيض الفاسد إذا خرج بالكسر فاسداً فيجب أن يستردّ المشتري جميع الثمن في صورة القتل بالردّة ، لأنّ البيض الفاسد لا قيمة له في الواقع في وقت العقد والكسر كشف عن حاله ، بخلاف ما هنا ، فإنّ المرتدّ في وقت البيع كان مالاً متقوّماً ، غاية ما هناك أنّ قيمته ناقصة ، لأنّه في عرضة القتل ، ونقصانها على حسب ما تقتضيه رغبات الناس باعتبار الإقدام على حالته الخطيرة كالمريض مرضاً مخوفاً ، فحكمه حكم
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في أحكام العيوب ج 2 ص 378 مسألة 3402 . ( 2 ) يأتي في ج 6 ص 267 من الطبعة الرحلية الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء الثامن عشر . ( 3 ) سيأتي في ج 4 ص 451 . ( 4 ) كما في جامع المقاصد : في العيب ج 4 ص 338 .