تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
العشر ، والظاهر أنّه كذلك في البكر كما ستعرف . قال في « التذكرة ( 1 ) » أيضاً : ولو وطئ البكر الحامل دُبراً كان له الردّ قطعاً ويردّ معه نصف العشر لسلامة البكارة ، كما سيأتي التنبيه عليه في كلام المصنّف . وفي « تعليق الإرشاد ( 2 ) » لو انضمّ إلى الحبل عيبٌ آخر ففي عدم سقوط الردّ بالوطء إشكالٌ من صدق كونها معيبة بالحبل وكونها معيبة بغيره . هذا ولصاحب « المسالك » في المقام كلامٌ جيّدٌ جدّاً لا بأس بنقله وإن طال به زمام الكلام لما فيه من النفع التامّ ، قال : تحرير المسألة يتوقّف على مقدّمات : الاُولى : أنّ تصرّف المشتري في المبيع المعيب يمنع من ردّه وإن جاز له أخذ الأرش . الثانية : أنّ الحمل في الأمة عيب . الثالثة : أنّ الوطء تصرّف فالأصل فيه أن يكون مانعاً من الردّ . الرابعة : إنّ وطء المالك حال الوطء لا يستعقب عليه ضماناً للبضع ، لأنّه تصرّف في ماله وإن فسخ في المبيع بعد ذلك بوجه من الوجوه المجوّزة . الخامسة : أنّ المولى لو وطئ أمته جاز له بيعها مع عدم تيقّن الحمل ، ثمّ إن ظهر بها حمل منه تبيّن بطلان البيع لكونها اُمّ ولد ، وهذه المقدّمات كلّها إجماعية . السادسة : أنّ وطء أمة الغير جهلاً بتحريمه يوجب على الواطئ عشر قيمتها إن كانت بكراً ونصف العشر إن كانت ثيّباً ، لدلالة النصوص على هذا التقدير . السابعة : أنّ الفسخ يبطل العقد من حينه لا من أصله ، لتحقّق الملك بالعقد وجواز الاستمرار ، فلا معنى لرفع ما قد ثبت ، انتهى ( 3 ) مع تلخيص يسير . وقد شكّك مولانا المقدّس الأردبيلي ( 4 ) في بعضها كالرابعة والسادسة ، وهو في غير محلّه قطعاً .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في خيار العيب ج 11 ص 95 . ( 2 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقق الكركي وآثاره : ج 9 ) في العيوب ص 402 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في العيوب ج 3 ص 287 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العيب ج 8 ص 433 .