شرح
بالوطء قد ينفي غيره ، لكن يجيء في مقدّماته كالتقبيل والملاعبة نظر من عدم النصّ وأضعفيّتها بالنظر إلى الوطء ولعدم انفكاكه عنها غالباً ، فإذا لم تقدح معه فبدونه أولى ، وفيه قوّة . وتوقّف في « الدروس ( 1 ) » واستشكل في « تعليق الإرشاد ( 2 ) » ، وفي « المسالك ( 3 ) » أنّ توقّف « الدروس » له وجه إن كان وقوع تلك الأشياء على وجه الجمع بينها وبين الوطء ، ولو اختصّ التصرّف بها فالإلحاق به من باب الموافقة أوجه وإن كان استثناؤها مطلقاً متوجّهاً . ووافقه على ذلك الأردبيلي ( 4 ) فقال : إنّه غير بعيد .
الثالث : أنّ له الردّ وأنّ الحمل من غير المالك وإلاّ لوجب عليه الردّ ولم يكن مخيّراً فيه .
وقد صرّح بالأوّل في جميع الكتب المذكورة . وفي « النهاية ( 5 ) » قال : يلزمه الردّ ( ما عدا النهاية فإنه قال : يلزمه الردّ - خ ل ) . ونحوها ما في « المراسم ( 6 ) » حيث قال : فيردّها على كلّ حال . وقريبٌ منهما عبارة « الوسيلة ( 7 ) » فحمل كلامهم في « المختلف ( 8 ) » على ما إذا كان الحمل من البائع ونزّل إطلاق النصوص عليه لمكان التبادر والغلبة ، فلا يكون الحكم المذكور على هذا مخالفاً للقواعد بشيء . وأمّا على المشهور فمخالفٌ للقواعد من وجوه كما ستعرف .
وأمّا الثاني - وهو كون الحمل من غير المالك - فهو صريح « جامع الشرائع ( 9 )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 280 .
( 2 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقق الكركي وآثاره : ج 9 ) في العيوب ص 401 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام العيوب ج 3 ص 289 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العيب ج 8 ص 432 .
( 5 ) النهاية : في العيوب الموجبة للردّ ص 393 .
( 6 ) المراسم : في البيع بالبراءة من العيوب ص 175 .
( 7 ) الوسيلة : في أحكام الرد بالعيب ص 256 .
( 8 ) مختلف الشيعة : في العيوب ج 5 ص 179 .
( 9 ) الجامع للشرائع : في عيوب المبيع وأحكامها ص 266 .