تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
ذلك فيما سلف ( 1 ) قريباً ، فلا حاجة إلى نقل متونها - وظاهرة في الحكم خاصّة ، ولكن تدلّ على الاتحاد في الحقيقة بملاحظة القاعدة المتفق عليها روايةً وفتوىً أن لا ربا إلاّ مع اتحاد الجنس ، فمن الأخبار المشار إليها - أعني الظاهرة في الحكم - ما رواه المشايخ ( 2 ) في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الحنطة والشعير رأس برأس لا يزداد واحد منهما على الآخر . ومثله روايته ( 3 ) وصحيحة محمّد بن قيس ( 4 ) . وما رواه الشيخ في « التهذيب ( 5 ) » صحيحاً إلى صفوان عن رجل من أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وحسنة الحلبي ( 6 ) أو صحيحته . ولعلّ الوجه فيما اشتملت عليه الأخبار الأوّل - من أنّ الشعير من الحنطة وأنّ أصلهما واحد - هو ما رواه الصدوق ( 7 ) بإسناده أنّ عليّ بن أبي طالب سئل ممّا خلق الله الشعير ؟ فقال : إنّ الله تبارك وتعالى أمر آدم ( عليه السلام ) أن ازرع ممّا اخترت لنفسك ، وجاءه جبرائيل ( عليه السلام ) بقبضة من الحنطة ، فقبض آدم على قبضة وقبضت حوّاء على اُخرى ، فقال آدم لحوّاء : لا تزرعي أنتِ ، فلم تقبل من آدم ( عليه السلام ) ، فكلّما زرع آدم جاء حنطة وكلّما زرعت حوّاء جاء شعيراً . وبهذا يزول استبعاد الاتحاد في المقام ، فالموجب للاتحاد النصّ والإجماع ، لا تناول اسم الطعام لهما كما ذكره جماعة منهم المحقّق في « الشرائع ( 8 ) » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 36 . ( 2 ) الكافي : في المعاوضة في الطعام ح 2 ج 5 ص 187 ، ومن لا يحضره الفقيه : في الربا ح 4013 ص 281 ، وتهذيب الأحكام : ب 8 في بيع الواحد بالاثنين ح 8 ج 7 ص 95 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الربا ح 6 ج 12 ص 441 . ( 4 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الربا ح 8 و 4 ج 12 ص 439 و 438 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 8 في بيع الواحد بالاثنين ح 9 ج 7 ص 95 . ( 7 ) علل الشرائع : ب 376 علّة دود الثمار وعلة خلق الشعير ج 2 ح 2 ص 574 . ( 8 ) شرائع الإسلام : في الربا ج 2 ص 44 .