تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
لكن مثل هذا لا يخفى على هؤلاء المشايخ العظام ، وهم قد تبعوا في ذلك ظاهر النصّ كصحيحة محمّد بن مسلم ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، وقد أوضح ذلك الشيخ في « المبسوط ( 3 ) » أكمل إيضاح . والأخبار وكلام هؤلاء منزّلة على الغالب من شراء الشيء بقيمته . ومعنى كلام المصنّف وما ماثله من كلام المحقّق ( 4 ) وغيره ( 5 ) وخلاصة ما في « المبسوط » أنّا نقطع النظر عن الثمن الذي وقع عليه العقد ، ونقوّم المبيع صحيحاً قيمة عادلة بنظر المعتبرين من أهل الخبرة ، ثمّ نقوّمه بنظرهم قيمة اُخرى معيباً بالعيب الموجود ، ثمّ ننسب النقصان الّذي في المعيب إلى قيمة الصحيح ، ونحفظ تلك النسبة ونأخذه بتلك النسبة من الثمن الّذي وقع عليه العقد . وهذا هو الأرش الّذي يردّ إلى المشتري بسبب العيب السابق . وقد أشار المصنّف إلى ذلك بقوله : « وطريقه . . . إلى آخره » . ولمّا كان مطمح نظر المصنّف وغيره في المقام ما أشرنا إليه من الردّ على بعض الجمهور وبيان ما أجمله المشايخ المذكورون بناءًا على الغالب من شراء الشيء بقيمته كما عرفت فرضوا المسألة فيما إذا كان الأرش للمشتري في غير الصرف كما فرضها بعض الجمهور والمشايخ المذكورون ، وإلاّ فالأرش قد يكون للبائع بأن يفسخ بخياره بعد تعيّبه في يد المشتري عيباً مضموناً فإنّ البائع حينئذ لا يأخذ من الثمن بل يأخذ تفاوت ما بين القيمتين بل الأرش كما قال الشهيد ( 6 ) في « حواشيه » يطلق بالاشتراك اللفظي على معان اُخر ، منها نقص القيمة لجناية
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ب 4 من أبواب أحكام العيوب ح 4 و 2 ج 12 ص 414 . ( 3 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيبٌ ج 2 ص 127 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في لواحق العيوب ج 2 ص 38 . ( 5 ) كابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : في التصرية ص 268 . ( 6 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .