ولا إشكال في جواز التفريق لو باعهما في عقدين .
ولو اشترى من اثنين جاز له الردّ على أحدهما والأرش من الآخر ، سواء اتّحد العقد أو تعدّد .
شرح
وهل للورثة التفريق ؟ نظرٌ أقربه المنع ، وقد استوفينا ( 1 ) الكلام في ذلك .[ فيما لو اشترى من اثنين مع العيب ]
قوله : ( ولا إشكال في جواز التفريق لو باعهما في عقدين ) كما قد حكى عليه الإجماع في « المبسوط ( 2 ) » .
قوله : ( ولو اشترى من اثنين جاز له الردّ على أحدهما والأرش من الآخر ، سواء اتّحد العقد أو تعدّد ) ظاهر « التذكرة ( 3 ) وتعليق الإرشاد ( 4 ) » الإجماع عليه حيث قالا : جاز له الردّ قطعاً لأنّ تعدّد البائع يوجب تعدّد العقد ، وأيضاً فإنّه لا يتشقّص على المردود عليه ما خرج عن ملكه . ومثله لو باع أحدهما جميع العين بوكالة الآخر .
وقال في « جامع المقاصد ( 5 ) » : قد يقال : إذا اتحد العقد جاء الإشكال السابق في المشتريَين صفقة لصورة الصفقة هنا أيضاً .
وفيه : أنّ الفرق بين تعدّد المشتريَين وتعدّد البائعين واضح ، لأنّه يلزم في الأوّل تبعّض الصفقة على البائع ولا كذلك الثاني . نعم يجيء الإشكال في بعض
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 291 - 292 .
( 2 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيبٌ ج 2 ص 128 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 173 .
( 4 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في أحكام العيب ص 403 .
( 5 ) جامع المقاصد : في العيب وتوابعه ج 4 ص 334 .