شرح
والشرائع ( 1 ) والنافع ( 2 ) » وكتب المصنّف ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) و « جامع المقاصد ( 5 ) والميسية » وقد أهمله الباقون . وقد تتعدّد القيم لاختلاف أفراد ذلك النوع المساوية للمبيع فإنّ ذلك قد يتّفق نادراً ، ولعلّه لذلك اقتصر الأصحاب المذكورون على ذكر اختلاف المقوّمين .
والمراد بالأوسط قيمة منتزعة من المجموع نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى عدد تلك القيم ، فمن القيمتين نصف مجموعهما ومن الثلاث ثلثه وهكذا ، وذلك لأنّه لا ترجيح لقيمة على اُخرى ، ولانتفاء الوسط في نحو القيمتين والأربعة ، فلم يبق إلاّ أن يراد بالوسط معنىً آخر ، وهو انتزاع قيمة من المجموع بحيث لا تكون القيمة المنتزعة أقرب إلى واحدة منها .
ولا فرق في ذلك بين اختلاف المقوّمين في القيمة الصحيحة والمعيبة معاً أو في أحدهما ، وتوضيح ذلك يتمّ بصوَر :
الاُولى : أن يختلف المقوّمون فيهما معاً بأن قالت إحدى البيّنتين : أنّ قيمته اثنا عشر صحيحاً وعشرة معيباً ، والاُخرى : ثمانية صحيحاً وخمسة معيباً ، فالقيمتان الصحيحتان عشرون نصفها عشرة بمنزلة قيمة واحدة صحيحة ، ثمّ يؤخذ نصف المعيبتين سبعة ونصف حتّى يصير بمنزلة قيمة واحدة معيبة ، ويؤخذ التفاوت الّذي
بين نصف الصحيحتين وبين نصف المعيبتين ، وهو اثنان ونصف ، فينسب إلى نصف الصحيحتين وهو العشرة وهو ربع العشرة ، فيرجع بربع الثمن وهو ثلاثة من اثني عشر إن كان الثمن ذلك .
لكنّ جماعة ( 6 ) فسّروا ذلك بطريق أسهل وهو أن تجمع القيم الصحيحة على
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في لواحق العيوب ج 2 ص 38 .
( 2 ) المختصر النافع : في العيوب ص 126 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 11 ص 110 ، تحرير الأحكام : ج 2 ص 368 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 3 ص 287 ، الروضة البهية : ج 3 ص 475 .
( 5 ) جامع المقاصد : في العيب وتوابعه ج 4 ص 336 .
( 6 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : ج 3 ص 300 و 301 ، والطباطبائي في الرياض : ج 8 ص 275 .