ويؤخذ بالأوسط إن اختلف المقوّمون .
شرح
« الحواشي ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » والمحقّق الثاني ( 3 ) والمقدّس الأردبيلي ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) ، ويحتمل اعتبار قيمته حين القبض ، لأنّه يوم دخول المبيع في ضمانه وحين استقرار الملك ، إذ المبيع في معرض الانفساخ لو حصل التلف ، وهو خيرة الشيخ فيما حكي عنه في « التحرير ( 6 ) » .
وفيه : أنّه لا دخل لذلك في اعتبار القيمة حينئذ . ويحتمل اعتبار أقلّ الثمنين منهما ، لأنّ القيمة إن كانت يوم البيع أقلّ فالزيادة حدثت في ملك المشتري ، ولأنّ يوم البيع وقت الاستحقاق ، وإن كان يوم القبض أقلّ فالنقص من ضمان البائع ، لأنّه وقت الاستقرار . وهو خيرة أكثر الشافعية ( 7 ) . وقد يلوح من « الإيضاح ( 8 ) » الميل إليه . وضعفه ظاهر ممّا سلف . والأصحاب أطلقوا وكلامهم محتمل لكلّ من الثلاثة كما في « الإيضاح » .
وحيث ثبت الأرش فإن كان الثمن في ذمّة المشتري بعدُ برئ عن قدر الأرش عن طلبه ، وإن كان قد سلّمه وهو باق في يد البائع فالأقرب أنّه لا يتعيّن
حقّ المشتري فيه ، لأنّه غرامة .
قوله : ( ويؤخذ بالأوسط إن اختلف المقوّمون ) كما في « المقنعة ( 9 )
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .
( 2 ) مسالك الأفهام : في خيار العيب ج 3 ص 300 .
( 3 ) جامع المقاصد : في العيب وتوابعه ج 4 ص 335 و 336 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العيب وأحكامه ج 8 ص 426 .
( 5 ) لم نعثر على هذا الغير فيما بأيدينا من الكتب ، فراجع لعلّك تجده إن شاء الله .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام العيوب ج 2 ص 368 مسألة 3374 .
( 7 ) روضة الطالبين : ج 3 ص 134 ، والمجموع : ج 12 ص 257 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في أحكام العيب ج 1 ص 494 .
( 9 ) المقنعة : في العيوب الموجبة للردّ ص 597 .