أمّا لو ورثا خيار عيب فلا إشكال في وجوب التوافق ،
شرح
مضافاً إلى الضرر بالشركة فيما لو حدث عيبٌ بالبعض بعد الصفقة فإنّه يمنع من الردّ بالإضافة إليه ، فانفراد الآخر بالردّ يوجب الشركة بين البائع والمشتري الآخر .
وحجّة القائل بالتفريق العموم وجريانه مجرى عقدين بسبب تعدّد المشتري ، فإنّ التعدّد في البيع يتحقّق تارةً بتعدّد البائع واُخرى بتعدّد المشتري واُخرى بتعدّد العقد ، كما بنوا على ذلك في باب الشفعة جملة من الأحكام ، لأنّ عيب التبعيض جاء من قبِله حيث باع من اثنين ، وهذا يتمّ مع علمه بالتعدّد وهو حجّة القائل بالتفصيل . ويؤيّده عدم ثبوت كون التشقيص عيباً مطلقاً بالدليل ، مع عموم دليل ثبوت الخيار بين الردّ والأرش ، ولا كذلك مع الجهل ، لأنّ الظاهر أنّ الجهل عذر ، إلاّ أنّ ما ذكر في حجّة المشهور قد يدفع ذلك كلّه ، فليتأمّل .
وممّا ذكر بان وجه قول المصنّف على إشكال ، والجار متعلّق بالنفي المدلول عليه بسلب استحقاق المشتريَين صفقة الاختلاف . وقوله « يطلب . . . إلى آخره » معترض بينهما .
ولا فرق على القولين أو الأقوال بين تعدّد العين واتّحادها ولا بين أن يقتسما قبل التفرّق وعدمه .
وينبغي على القول الثاني أن يثبت للبائع الخيار في الباقي مع جهله بالتعدّد لتبعّض الصفقة ، وتبطل الشركة بين المشتريَين ويتخلّص للممسك ما أمسك وللرادّ ما استردّ .[ فيما لو ورث اثنان خيار عيب ]
قوله : ( أمّا لو ورثا خيار عيب فلا إشكال في وجوب التوافق ) يريد أنّ ما مضى كان فيما إذا تعدّد المشتري ، وهذا فيما إذا تعدّد المستحقّ للمبيع مع اتّحاد المشتري ابتداءًا كما لو تعدّد وارث المشتري الواحد ، وقد نفى الإشكال عن وجوب الاتّفاق ، لاتّحاد الصفقة والتعدّد طار ، وقد قال في المطلب الثاني :