تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
أو من غير جهته إذا لم يكن حيواناً في مدّة الخيار
شرح
قالوا : ولو رضي البائع بردّه مجبوراً بالأرش أو غير مجبور جاز . ويدلّ على الحكم المذكور بطرفيه بعد الإجماع أنّه لمّا كان مضموناً عليه كان بمنزلة إحداثه فيه حدثاً ولو كان من غير جهته إذا لم يكن حيواناً ، فنقصانه محسوبٌ عليه ، فيمنع الردّ ويثبت الأرش ، لأنّه حقٌّ مالي ثبت بالعقد لوجوب تنزيله على صحّة البيع ، فيستصحب بقاؤه مع عدم المانع ، ولا دلالة لحدوث العيب على إسقاطه ، إذ ليس من الرضا ونحوه في شيء . وقد استوفينا الكلام في هذه المسائل في المطلب الثاني ( 1 ) من الفصل الثالث في أنواع المبيع . قوله : ( أو من غير جهته إذا لم يكن حيواناً في مدّة الخيار ) لأنّه إذا كان حيواناً وحدث فيه العيب في الثلاثة من غير جهة المشتري كان له الردّ أو الأرش ، لأنّه مضمون على البائع كما نبّه على ذلك في « السرائر ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والميسية والروضة ( 6 ) » وبعض من تركه هنا فقد ذكره فيما سلف . والظاهر أنّ كلّ خيار يختصّ بالمشتري كذلك بل قد قالوا : إذا لم يكن هناك عيبٌ وحدثٌ في الحيوان عيب من غير جهة المشتري كان له الردّ أو الأرش ، وإن اختلفوا في هذا الردّ هل هو بأصل الخيار لأنّ العيب الحادث غير مانع منه ؟ أو بالعيب لكونه مضموناً ؟ أو بهما ؟ والمنقول ( 7 ) عن المحقّق في الدرس أنّ له الردّ
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 13 ص 326 - 341 . ( 2 ) السرائر : في ما لو تصرّف المشتري في المبيع ج 2 ص 298 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في العيوب ج 2 ص 57 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام العيوب ج 2 ص 379 مسألة 3403 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في خيار العيب وما يتبعه ج 11 ص 86 مسألة 272 . ( 6 ) الروضة البهية : في خيار العيب ج 3 ص 496 . ( 7 ) نقله عنهما الشهيد في الدروس : ج 3 ص 289 ، واللمعة : ص 119 .