أو حدث عنده عيبٌ آخر بعد قبضه من جهته مطلقاً
شرح
قوله ( رحمه الله ) : ( أو حدث عنده عيبٌ آخر بعد قبضه من جهته مطلقاً ) أي سواء كان المبيع حيواناً في مدّة الخيار أم لم يكن كما يدلّ عليه التقييد في المسألة الّتي بعده . ويتحقّق كونه من جهته بتقصيره في المحافظة على المبيع وصيانته .
وبسقوط الردّ وبقاء الأرش حينئذ صرّح في « الجواهر ( 1 ) والسرائر ( 2 ) » وما تأخّر عنهما ( 3 ) . وفي صريح « الغنية ( 4 ) » أو ظاهرها الإجماع عليه كما هو صريح « شرح الإرشاد ( 5 ) » لفخر الإسلام . وقد يظهر ذلك من « الكفاية ( 6 ) » حيث قال : قالوا .
وفي « المبسوط ( 7 ) » لا يكون له أن يرجع بأرش العيب عند الفقهاء وكذا عندي . وقال في موضع آخر ( 8 ) : إذا باع عبداً وقطع طرف من أطرافه عند المشتري ثمّ وجد به عيباً قديماً سقط حكم الردّ إجماعاً ووجب الأرش ، انتهى فتأمّل .
وفي « الخلاف ( 9 ) » الإجماع والأخبار على أنّه ليس له ردّه إلاّ أن يرض البائع بأن يقبله ناقصاً فيكون له ردّه وأنّه يكون له الأرش إن امتنع البائع من قبوله معيباً .
وفي « المبسوط ( 10 ) » نفى الخلاف عن أنّه له الأرش إن امتنع البائع من قبوله ، وقضيّته أنّه لو لم يمتنع لم يكن له الأرش ، ولهذا نسب إليه الخلاف في « التحرير »
هامش
( 1 ) جواهر الفقه : في البيوع ص 59 مسألة 217 .
( 2 ) السرائر : فيما لو تصرّف المشتري في المبيع ج 2 ص 296 .
( 3 ) كشرائع الإسلام : في العيوب ج 2 ص 36 .
( 4 ) غنية النزوع : في العيوب ص 222 .
( 5 ) شرح الإرشاد للنيلي : في المتاجر ص 51 س 3 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم : 2474 ) .
( 6 ) كفاية الأحكام : في أحكام العيوب ج 1 ص 475 .
( 7 و 8 ) المبسوط : في المتاجر ج 2 ص 132 .
( 9 ) الخلاف : في ظهور العيب في المبيع ج 3 ص 114 مسألة 192 .
( 10 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 132 .