تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
وفي « المبسوط ( 1 ) » أنّ التصرّف قبل العلم لا يسقط به الخيار . ولعلّ دليله الأصل وخبر زرارة حيث جعل فيه العلم قبل الحدث شرطاً لمضيّ البيع عليه . وفيه : أنّه يحتمل أن يكون المراد أنّه لو أحدث فيه شيئاً ثمّ علم به لم يكن له الخيار لا أنّ الحدث إذا كان بعد العلم ينفي الخيار ، فيستدلّ بمفهومه على أنّ الحدث قبله لا ينفيه ، فتأمّل جيّداً . وقال في « المبسوط » أيضاً : إن كان البيع قبل علمه بالعيب وعاد إليه فله ردّه ، وقال : إنّ الهبة والتدبير لا يمنعان من الردّ ، لأنّ له الرجوع فيهما بخلاف العتق . وبذلك صرّح في « المقنعة ( 2 ) » أيضاً و « النهاية ( 3 ) » . وجعل ابن حمزة في « الوسيلة ( 4 ) » التصرّف مانعاً من الأرش إذا كان بعد العلم بالعيب تمسّكاً بدلالته على الرضا بالعيب ، والأصل والإطلاقات حجّة عليه . وقد بيّنّا ( 5 ) فيما سلف حال التصرّف المسقط بما لا مزيد عليه . وسيجئ في الفرع الخامس ( 6 ) ما له نفعٌ تامٌّ في المقام ، وتمام الكلام قد مضى ( 7 ) في الفصل الثالث في أنواع المبيع .
هامش
( 1 ) لم نجد الحكم المذكور في المبسوط ، بل ظاهر شطر من كلامه هو الحكم بما يخالفه فإنّه صرّح فيه بأنّ مَن باع المبيع المشترى قبل العلم بعيبه فإنّه لا يمكنه الردّ المسقط ، اللّهمّ إلاّ أن يفصّل بين التصرّف المزيل للملك والتصرّف غير المزيل ، فيحكم بالخيار في الأوّل دون الثاني ، وقد قال بعد صفحات : فإن اشترى ثوباً فعلم بالعيب بعد قطع الثوب كان له الأرش دون الردّ إلاّ أن يشاء البائع أن يقبله بالعيبين معاً فيكون المشتري بالخيار بين إمساكه بغير أرش أو بردّه ، انتهى . راجع المبسوط : ج 2 ص 131 و 139 . ( 2 ) المقنعة : في العيوب الموجبة للردّ ص 598 . ( 3 ) النهاية : في العيوب الموجبة للردّ ص 393 . ( 4 ) الوسيلة : في أحكام الردّ بالعيب ص 257 . ( 5 ) تقدّم في ص 320 - 330 . ( 6 ) سيأتي في ص 448 . ( 7 ) تقدّم في ج 13 ص 326 - 332 .