شرح
والمصرّح بسقوطهما بإسقاطه لهما بعد العقد المحقّق في « الشرائع ( 1 ) » والمصنّف في كتبه ( 2 ) والشهيد الثاني ( 3 ) .
وفي « النافع ( 4 ) والدروس ( 5 ) واللمعة ( 6 ) » وضع موضعه الرضا بعد العقد وكأنّه بمعناه ، لكنّه في « الروضة » فهم التغاير فقال : وأولى منه إسقاط الخيار ( 7 ) . والوجه فيهما ظاهر ، لأنّه حقّ له فإذا أسقطه أو رضي بالعيب سقط . ولعلّه لذلك أغفلهما المتقدّمون ، فتدبّر .
وفي « الرياض ( 8 ) » نفى الخلاف عن سقوطهما - أي الردّ والأرش - فيهما أعني الرضا والإسقاط ، ذكر كلاًّ في مقام على حدة . وفي « الغنية ( 9 ) » نفى الخلاف عن سقوط خيار العيب بالرضا به .
وستعرف الحال في عبارة « الوسيلة ( 10 ) » فإنّه قال : يسقط الردّ بأحد ثلاثة أشياء : بالرضا ، وبترك الردّ بعد العلم به إذا عرف أنّ له الردّ ، وبحدوث عيب ، ولم يتعرّض لسقوط الأرش إلاّ في آخر كلامه ، قال : وإن علم بالعيب ثمّ تصرّف فيه لم يكن له الردّ ولا الأرش . وهو مخالف للمشهور بل المُجمع عليه كما ستسمع إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في أحكام العيوب ج 2 ص 36 .
( 2 ) منها تحرير الأحكام : في أحكام العيوب ج 2 ص 369 ، وتلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية : ج 35 ) في الفصل الرابع من المتاجر ص 343 ، وتذكرة الفقهاء : في خيار العيب ج 11 ص 86 ، وإرشاد الأذهان : في العيب ج 1 ص 376 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام العيوب ج 3 ص 283 .
( 4 ) المختصر النافع : في العيوب ص 125 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 282 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في خيار العيب ص 129 .
( 7 ) الروضة البهية : في خيار العيب ج 3 ص 498 .
( 8 ) رياض المسائل : في مسقطات الردّ بالعيب ج 8 ص 260 .
( 9 ) غنية النزوع : في الخيار ص 222 .
( 10 ) الوسيلة : في أحكام الردّ بالعيب ص 256 و 257 .