أو علم به المشتري قبله أو أسقطه بعده سقط الردّ والأرش .
شرح
إجمالاً في إسقاط الردّ ( 1 ) . وحكى ذلك في « المختلف ( 2 ) » عن أبي عليّ ، وحكى فيه ( 3 ) كلام القاضي في المهذّب ، وآخره صريح في ذلك . وقد يوجد في بعض نسخ « جامع المقاصد ( 4 ) » نسبة ذلك إلى ابن إدريس ، ولعلّه غلط في النسخة .
وحجّتهم على ذلك الجهالة ، والمناقشة فيه واضحة بعد ما سمعت ، مضافاً إلى أنّه لا جهل مع المشاهدة واعتبار ما يجب اعتباره في صحّة البيع ، وأنّه لو تمّ لزم فساد العقد .
ومن العجيب ما في « الدروس » من قوله : وفي التبرّي مجملاً قولان أشهرهما الاكتفاء ، سواء علم البائع بالعيب أم لا ( 5 ) ، حيث لم يحكم صريحاً ونسب المُجمع عليه إلى الأشهرية ، فكأنّه لم يظفر بالإجماعات الّتي قد سمعتها فلا أقلّ من نسبته إلى المشهور كما في « جامع المقاصد ( 6 ) » مع أنّ القاضي في « الكامل ( 7 ) » وافق وظاهر « التحرير ( 8 ) » أنّه لا مخالف إلاّ ما حكاه في « السرائر » عن بعض علمائنا حيث اقتصر على نسبة الخلاف إليه .[ فيما لو علم بالعيب قبل العقد أو أسقطه بعده ]
قوله : ( أو علم به المشتري قبله أو أسقطه بعده سقط الردّ
هامش
( 1 ) السرائر : في العيوب الموجبة للردّ ج 2 ص 296 .
( 2 و 3 ) مختلف الشيعة : في العيوب ج 5 ص 170 .
( 4 ) لم نعثر على هذه النسخة .
( 5 ) الدروس الشرعية : في العيب ج 3 ص 282 .
( 6 ) جامع المقاصد : في العيب ج 4 ص 331 .
( 7 ) لا يوجد لدينا الكامل للقاضي ، لكن قال في المهذّب : وقد ذكرنا في كتابنا « الكامل » أنّه إذا تبرّأ البائع إلى المشتري من جميع العيوب لم يكن له الردّ فكان ذلك كافياً ومغنياً عن ذكر العيوب على التفصيل ، فراجع المهذّب : في عيوب المبيع ج 1 ص 392 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أحكام العيوب ج 2 ص 369 - 370 .