شرح
العيب ) ونحو ذلك عبّر في « السرائر ( 1 ) » وكذلك « الشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » مع الإتيان
ب « أو » مكان الواو ، ولعلّه أولى . وفي « المبسوط ( 4 ) » في أثناء كلام له و « النافع ( 5 ) والتحرير ( 6 ) » أنّ إطلاق العقد يقتضي السلامة من العيب من دون ذكر اشتراط الصحّة . وفي « النهاية ( 7 ) والمقنعة ( 8 ) » الاقتصار على ذكر اشتراط الصحّة والسلامة .
وقال جماعة ( 9 ) : إنّ اشتراط الصحّة مجرّد تأكيد ، لأنّ الإطلاق يقتضي السلامة ،
لأنّ الأصل في المبيع من الأعيان والأشخاص السلامة من العيوب والصحّة ، فإذا أقدم المشتري على بذل ماله في مقابلة تلك العين فإنّما بنى إقدامه على غالب ظنّه المستند إلى أصالة السلامة ، فإذا ظهر عيب سابق على العقد وجب أن يتمكّن من التدارك ، وذلك بثبوت الخيار كما ذكر ذلك في « التذكرة ( 10 ) » .
وظاهرهم أنّ العقد إنّما وقع على السالم دون المعيب ، والّذي يُفهم من كلامهم أنّ إطلاق العقد يقتضي لزومه السلامة لا أنّه واقع على السالم لا غير ، فتأمّل في
الفرق بينهما . وفي « الكفاية » لا أعرف خلافاً بينهم في أنّ إطلاق العقد يقتضي لزومه السلامة من العيب ، وكذا لو شرط الصحّة ( 11 ) .
وحكى في « المسالك » قولاً بأنّ فائدة اشتراط الصحّة جواز الفسخ وإن تصرّف
هامش
( 1 ) السرائر : في العيوب الموجبة للردّ ج 2 ص 295 - 296 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في أحكام العيوب ج 2 ص 35 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في خيار العيب ج 11 ص 80 ، والعيب ص 190 وفيه الواو كما في المتن .
( 4 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 133 .
( 5 ) المختصر النافع : في العيوب ص 125 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام العيوب ج 2 ص 368 .
( 7 ) النهاية : في العيوب الموجبة للردّ ص 392 .
( 8 ) المقنعة : في العيوب الموجبة للردّ ص 596 .
( 9 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام العيوب ج 3 ص 282 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام العيوب ج 19 ص 79 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في خيار العيب ج 11 ص 80 .
( 11 ) كفاية الأحكام : في أحكام العيوب ج 1 ص 474 .