شرح
لا نعلم خلافاً في أنّ الثيوبة ليست عيباً ( 1 ) . وفي « إيضاح النافع » أنّ عليه الفتوى ، لأنّ البكارة صفة كمال بالنسبة إلى غير العاجز وليست عيباً ، ونسبه أيضاً إلى الأصحاب . وفي « المسالك » أطلق الأصحاب والأكثر من غيرهم أنّ الثيوبة ليست عيباً ( 2 ) .
وفي « الكفاية » أطلق الأكثر أنّها ليست عيباً ( 3 ) . وفي « الرياض » أنّه المشهور ( 4 ) ، ولعلّهما أشارا بالأكثر والمشهور إلى ما قاله القاضي في « المهذّب » ، قال : إذا لم يشترط الثيوبة ولا البكارة فخرجت ثيّباً أو بكراً لم يكن له خيار وكان له الأرش ( 5 ) ، لأنّ الأرش لا يكون إلاّ في العيب فتكون عيباً ، وهو الّذي مال إليه أو قال به صاحب « التنقيح ( 6 ) » واستنهض عليه كلام القاضي وعبارة « المبسوط » وستسمعها . ومال إليه في « الروضة ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » أو احتمله احتمالاً كالشهيد في « الدروس ( 9 ) » ونفى البأس في « التذكرة » عن كون الثيوبة عيباً في الصغيرة ( 10 ) . وقوّاه في « الروضة ( 11 ) والمسالك ( 12 ) » .
حجّة المشهور - بعد ما سمعت من نفي الخلاف الظاهر في الإجماع كنسبته
إلى الأصحاب - أنّ الثيوبة فيهنّ بمنزلة الخلقة الأصلية وإن كانت عارضة ، إذ قلّ ما يوجد فيهنّ الأبكار . واستدلّ عليه في « إيضاح النافع » برواية سماعة ، قال : سألته
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في العيوب ج 2 ص 366 .
( 2 و 12 ) مسالك الأفهام : في أقسام العيوب ج 3 ص 295 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في أحكام العيوب ج 1 ص 477 .
( 4 ) رياض المسائل : في مسائل العيب ج 8 ص 269 .
( 5 ) المهذّب : في بيع المعيوب ج 1 ص 395 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في العيوب ج 2 ص 82 .
( 7 و 11 ) الروضة البهية : في خيار التدليس ج 3 ص 500 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في أقسام العيوب ج 3 ص 295 - 296 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 290 درس 260 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في العيب ج 11 ص 200 .