والمجلوب من بلاد الشرك مع علم المشتري بجلبه .
والثيوبة ليست عيباً ،
شرح
والمراد بالصغير هنا ما دون البلوغ نظراً إلى أنّ ذلك إنّما يجب في البالغ ، والمرجع إلى عادة الشرع إذا وجدت بيقين ، ومن ثمّ لم يعتبر الختان في الأمة وإن اعتيد ، فلا معنى للرجوع إلى مقتضى العادة الغالبة حتّى لو كان سنّ دون البلوغ يغلب فيه وقوع الختان ردّ به لما عرفت .
قوله : ( والمجلوب من بلاد الشرك مع علم المشتري بجلبه ) قال الشهيد ( 1 ) : المجلوب مجرور عطف على الأمة ، ومعناه أنّ عدم الختان في الكبير المجلوب من بلاد الشرك ليس بعيب مع علم المشتري بجلبه ، لأنّه لا ختان في بلاد الشرك ، وتبعه على ذلك المحقّق الثاني ( 2 ) . وهو الموافق لما في « التذكرة ( 3 ) والدروس ( 4 ) » . واحتمل في « الحواشي ( 5 ) » عطفه على الكبير ، وهو مع عدم مناسبته للتقييد يحتاج إلى تقدير .[ فيما اختلف في كونه عيباً ]
قوله : ( والثيوبة ( 6 ) ليست عيباً ) كما في « الشرائع 7
هامش
( 1 و 5 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 2 ) جامع المقاصد : في العيب ج 4 ص 327 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في العيب ج 11 ص 194 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في العيب ج 3 ص 281 .
( 6 ) لم نجد في كتب اللغة الّتي بأيدينا ما يدلّ على أنّ مصدر الثيّب هو الثيبوبة أو الثيوبة بل ولم يذكروا هاتين اللغتين أصلاً . نعم ذكر في عدّة من الكتب الفقهية الاستدلالية : الثيبوبة كالشرائع : ج 2 ص 37 ، والمختلف : ج 5 ص 174 ، والمسالك : ج 3 ص 295 ، والرياض : ج 8
ص 269 ، وفي عدّة اُخرى : الثيوبة كالقواعد : ج 2 ص 73 ، والتنقيح : ج 2 ص 81 ، وغاية المراد : ج 2 ص 114 ، وجامع المقاصد : ج 4 ص 327 ، والكفاية : ص 94 س 9 ، والحدائق : ج 19 ص 84 ، وغيرها ، ولكنّ الأصحّ هو الثاني . لأنّ الثيّب من الأفعال الثلاثية الّتي قد تجرّد وقد يزاد عليها ، والثيوبة من الأفعال الرباعية ، ومع ذلك لم نجد في اللغة فعل ثبَبَ حتّى يتصدّر بمصدر ثيبوبة ، فتأمّل وراجع .
( 7 ) شرائع الإسلام : في أقسام العيوب ج 2 ص 37 .