وكون الضيعة منزل الجنود وثقيل الخراج ، واستحقاق القتل
بالردّة أو القصاص ، والقطع بالسرقة أو الجناية ، أو الاستسعاء
في الدين ،
شرح
من تغيّر المعدة ، وقد يكون مراد المصنّف بقبول العلاج الزوال بسرعة وسهولة دون ما يحتاج إلى الدواء لكنّه - كما قال في « جامع المقاصد ( 1 ) » - لا يُفهم من العبارة . وأفرد « الّذي » بتأويل كلّ واحد منهما . وفي « التذكرة ( 2 ) » أنّ البَخَر في فرج المرأة له به الردّ للتأذّي به .
قوله : ( وكون الضيعة منزل الجنود وثقيل الخراج ) ذكر هذين
في « التذكرة ( 3 ) » لأنّهما يقلّلان الرغبات وينقّصان المالية ، ولا تفاوت
في الخراج بين أخذه بظلم أو غيره . والمراد بثقله أن يكون فوق المعتاد في
أمثالها . وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » أنّ مثله ما إذا صار للظلمة عليها سبيل خارج
عن العادة ولو بمرّة ، انتهى . وألحق بذلك بعض العامّة ( 5 ) ما لو كان إلى جانبها
قصّار يؤذي بصوت الدقّ ويزعزع الأبنية . وتذكير الضمير في العبارة لعلّه
لتأويل الضيعة بالموضع .
قوله : ( واستحقاق - إلى قوله : - في الدَين ) قد تقدّم ( 6 ) الكلام في ذلك وأنّ في « التذكرة » الإجماع على ذلك ، والقطع بالسرقة أو الجناية عيبان بالاستقلال ، وإن كانت السرقة عيباً برأسها .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في العيب ج 4 ص 326 .
( 2 و 3 ) تذكرة الفقهاء : في العيب ج 11 ص 193 و 206 .
( 4 ) جامع المقاصد : في العيب ج 4 ص 327 .
( 5 ) كما في التذكرة : في العيب ج 11 ص 207 .
( 6 ) تقدّم في ج 13 ص 143 - 152 .