شرح
كما في « القاموس ( 1 ) » محرّكة النتن أو رائحة الإبط ( 2 ) ، وقد فسّر فيه الصُنان بذَفَر الإبط .
ونصّ على أنّ البَخَر عيبٌ في العبد والأمة القاضي فيما حكي ( 3 ) عنه وابن إدريس ( 4 ) والمصنّف في « التذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) » والشهيد في « الدروس ( 7 ) » والظاهر أنّه لا فرق فيهما عندهم بين الصغيرين والكبيرين .
وفي « الخلاف ( 8 ) والمبسوط ( 9 ) » أنّه لا يثبت بالبخر فيهما . وقال في « المختلف » : إنّه عيبٌ في الجارية دون العبد لكن يثبت به الخيار فيه ، لأنّه خارج عن الأمر الطبيعي كالعيب ( 10 ) .
وقد يُحمل كلام الشيخ على البَخَر الناشئ من صفرة الأسنان ونحوها ، فإنّه يزول بتنظيف الفم بخلاف الّذي يكون من تغيّر المعدة ، فإنّه عيبٌ في الأمة قطعاً وإن أمكن علاجه وخارج عن الأمر الطبيعي في العبد فيثبت فيه الخيار كما في « المختلف » ومثله الصنان المستحكم ، ولا كذلك العارض من عرق أو اجتماع وسخ ، وتخيّل أنّه قد يسار العبد ويكلّمه فيؤذيه فيكون عيباً فيه كأنّه ممّا لا يعرّج
عليه ، وعساه أن يكون عيباً فيهما ، وممّا ذُكر يظهر حال القيد في عبارة الكتاب .
وقد يكون مراد الشيخ أنّ البَخَر في الاُناسين كثير كما هو المشاهد وإن كان
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 35 مادّة « الذفَر » .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 242 مادّة « الصِنّ » .
( 3 ) حكى عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في العيوب ج 5 ص 191 .
( 4 ) السرائر : في ابتياع الحيوان وأحكامه ج 2 ص 358 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في العيب ج 11 ص 193 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في العيوب ج 2 ص 365 - 366 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 281 .
( 8 ) الخلاف : في العيب ج 3 ص 113 مسألة 187 .
( 9 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 130 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في العيوب ج 5 ص 191 .