والبَخَر والصُنان الّذي لا يقبل العلاج ،
شرح
الحدّ الّذي لا يؤمن معه الهلاك عليهما ( 1 ) ، وعلى هذا يكون شرب الخمر والنبيذ عيباً كما في « التحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) » . وقد مال في « التذكرة » إلى عدمه ( 4 ) .
وقال في « جامع المقاصد » : ولو حصلت التوبة الخالصة المعلوم صدقها ففي الزوال نظر ( 5 ) . قلت : إذا ثبتت التوبة الصادقة كما فرض انتفى الفسق وثبتت العدالة الموجبة للإمامة وقبول الشهادة ، فأيّ عيب يبقى بعد ذلك .
وقال في « الخلاف » : العبد والأمة إذا وجدهما زانيين لم يكن له الخيار ، وقال الشافعي : له الخيار ، وفصّل أبو حنيفة بين العبد والأمة ( 6 ) . وفي « التحرير » في كلام
الشيخ نظر ( 7 ) ، وقد يُحمل ( 8 ) كلام الشيخ في الخلاف على عدم الاعتياد .
هذا والأقرب اعتبار التمييز في الزاني والسارق كما في « التحرير ( 9 ) » .
قوله : ( والبَخَر والصُنان الّذي لا يقبل العلاج ) قد نصّ في « جامع الشرائع ( 10 ) » على أنّ البَخَر والذَفَر عيبان من دون تقييد بعدم قبول العلاج و « الذَفَر »
هامش
( 1 و 5 ) جامع المقاصد : في العيب ج 4 ص 326 ، وجه النظر أنّه من جهة أنّ التوبة تزيل الذنب والعقوبة كما أشار إليه الشارح فهو غير معيب ومن جهة أنّه حينئذ عند العرف يُعدّ معيباً وغير معتمد عليه في الاُمور قلباً فهو معيب ومظنون ومن ذلك تعرف ضعف ما ذكره الشارح من أنّه بعد التوبة لا يبقى له عيب فتأمّل .
( 2 و 7 ) تحرير الأحكام : في العيوب ج 2 ص 366 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 218 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في العيب ج 11 ص 203 .
( 6 ) الخلاف : في العيب ج 3 ص 112 مسألة 186 .
( 8 ) لم نعثر على مَن يحمل كلام الشيخ على ما ذكره الشارح فيما بأيدينا من الكتب ، فراجع .
( 9 ) الموجود في التحرير هو اعتبار التمييز في السارق دون الزاني ، فراجع تحرير الأحكام : في العيوب ج 2 ص 366 .
( 10 ) الجامع للشرائع : في عيوب المبيع ص 267 .