شرح
وأنت خبير بأنّ الموجود في الخبر « مدركة » وفي كلام الأصحاب في سنّ من تحيض ، فليلحظ ذلك .
والمخالف في ذلك ابن إدريس حيث قال : أورد ذلك شيخنا في نهايته من طريق خبر الواحد إيراداً لا اعتقاداً ( 1 ) ، وهو يعطي عدم المصير إليه .
قلت : والموافق للشيخ ( 2 ) القاضي ( 3 ) والطوسي في « الوسيلة ( 4 ) » وسائر من تأخر ( 5 ) . وقد نسب إلى الأكثر في « المسالك ( 6 ) » وإلى الأشهر في « الكفاية ( 7 ) » . وفي « الرياض » إلى كافّة المتأخّرين ( 8 ) ، وقال « كاشف الرموز » : إنّ الأصحاب بين مفت أو ساكت إلاّ المتأخّر يعني ابن إدريس فإنّه أقدم على منع الرواية ، فقال : إنّها من
أخبار الآحاد ، ثمّ تكلّم عليه بما هو أدرى به ( 9 ) .
ويبقى الكلام في محلٍّ آخر وهو أنّ جواز الردّ بعد ستّة أشهر إنّما هو مع عدم التصرّف ، وأمّا معه فلا ، لكنّ الخبر مطلق فيقيّد بذلك . ولا يجدي استبعاد عدم وقوع تصرّف مسقط للخيار في هذه المدّة ، فيكون هذا العيب مستثنىً لعدم ثبوته إلاّ بعد ذلك كما احتمله بعضهم ( 10 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : في العيوب الموجبة للردّ ج 2 ص 304 - 305 .
( 2 ) النهاية : في العيوب الموجبة للردّ ص 395 .
( 3 ) لم نعثر على فتوى القاضي لا في المهذّب ولا في جواهر الفقه . نعم نقله عنه العلاّمة في المختلف : في العيوب ج 5 ص 175 .
( 4 ) الوسيلة : في أحكام الردّ بالعيب ص 256 .
( 5 ) منهم المحقّق في الشرائع : في أقسام العيوب ج 2 ص 37 ، والعلاّمة في التحرير : في العيوب ج 2 ص 367 ، والمقداد في التنقيح : في العيوب ج 2 ص 82 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في أقسام العيوب ج 3 ص 297 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في أحكام العيوب ج 1 ص 477 .
( 8 ) رياض المسائل : في مسائل العيب ج 8 ص 272 .
( 9 ) كشف الرموز : في العيوب ج 1 ص 482 .
( 10 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في العيب ج 8 ص 446 .