تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
أشهر ، فكان الجواب مقيّداً بذلك . وهذا هو الّذي فهمه العلماء المتقدّمون ( 1 ) ، وليس فيها دلالة على حكم الأقلّ من ستّة أشهر نفياً ولا إثباتاً . وظاهر « المسالك » أنّها دالّة على حكم الأقلّ منها حيث قال : في دلالتها على اعتبار الستّة أشهر نظر ، لأنّه ( عليه السلام ) إنّما علّق الحكم على حيض مثلها والسؤال وقع عن تأخّر الحيض ستّة أشهر والجواب لم يتقيّد به . وحينئذ فلو قيل بثبوت الخيار متى تأخّر حيضها عن عادة أمثالها في تلك البلاد كان حسناً ( 2 ) ، انتهى . وما ذكره الأصحاب ما عدا ابن إدريس هو الموافق للاعتبار من أنّ عدم الحيض غالباً ناش عن مرض وموجب لعدم النسل ، وقد نقول بما احتمله في « المسالك » لذلك لا للخبر ، فتدبّر . وصاحب « الرياض ( 3 ) » لم يستبعد أن يكون مقتضى الخبر ما ذكره صاحب المسالك واحتمل تنزيل عبارات الأصحاب عليه لما ذكره بعضهم من أنّ عدم تحيّض الحديثة البلوغ في المدّة المذكورة ليس عيباً يوجب الردّ بالبديهة ، فإنّ أمثالها لم يحضن فيها غالباً في العادة . والبعض هو المولى الأردبيلي ( 4 ) ، وقد قال : ينبغي أن لا يكون مجرّد بلوغ تسع سنين والتأخرّ ستّة أشهر موجباً لذلك ، لأنّه قد عرف بالتجارب أنّه يتأخّر عن عشر سنين وعن أربع عشرة سنة ، بل ينبغي النظر إلى أمثالها سنّاً مع الاتفاق بالبلد والمزاج في الجملة ، فإن وجد منها دونها يكون عيباً ، انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في النهاية : في العيوب الموجبة للردّ ص 395 ، وابن حمزة في الوسيلة : في أحكام الردّ بالعيب ص 256 ، والقاضي على ما نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في العيوب ج 5 ص 175 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في أقسام العيوب ج 3 ص 297 . ( 3 ) رياض المسائل : في مسائل العيب ج 8 ص 272 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العيب ج 8 ص 445 .