والإباق ،
شرح
العادة ، وقدّره بعض الشافعية بسبع سنين ( 1 ) .
قوله : ( والإباق ) لا نعلم فيه خلافاً في العبد والأمة في الصغير والكبير كما في « التحرير ( 2 ) » . وفي « المبسوط » الإجماع على أنّ له الخيار فيكون عيباً ( 3 ) ، لأنّه معه في حكم التالف ، وهو أبلغ من السرقة لغيره ، لأنّه سرقه لنفسه في الحقيقة كما في « التذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » وقال فيهما : والإباق الّذي يوجب الردّ هو ما يحصل عند البائع وإن لم يأبق عند المشتري أو يحدث في الثلاثة عند المشتري قبل تصرّفه ، أمّا غيره فلا .
قلت : لاخلاف في عدم الردّ بالإباق الحادث عند المشتري بعد الثلاثة للأصل ، والصحيح : « ليس في إباق العبد عهدة ( 6 ) » والموثّق ( 7 ) وقد حُمل ( 8 ) على ذلك جمعاً بينهما وبين صحيح أبي همام ( 9 ) الآتي إلاّ أنّ في الموثّق : « إلاّ أن يشترط
المبتاع » فليتأمّل فيه .
وصرّح في « التذكرة ( 10 ) » بأنّ المرّة الواحدة في الإباق تكفي . وهو ظاهر الأكثر ( 11 ) والخبر الصحيح حيث قال : « إلاّ أن يقيم بيّنة أنّه كان آبقاً عنده » إلاّ أن
هامش
( 1 ) المجموع : ج 12 ص 321 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في العيوب ج 2 ص 366 .
( 3 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 130 .
( 4 و 10 ) تذكرة الفقهاء : في العيب ج 11 ص 191 .
( 5 ) جامع المقاصد : في العيب ج 4 ص 325 .
( 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب أحكام العيوب ح 1 و 2 ج 12 ص 422 .
( 8 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : في العيب وأحكامه ج 8 ص 445 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أحكام العيوب ح 2 ج 12 ص 411 .
( 11 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في أقسام العيوب ج 2 ص 37 ، والشهيد في اللمعة الدمشقية : في خيار العيب ص 129 ، والعلاّمة في إرشاد الأذهان : في العيب ج 1 ص 377 .