وانقطاع الحيض ستّة أشهر وهي في سنّ مَن تحيض ،
شرح
يفهم من « كان » الاعتياد ، وهو بعيد جدّاً . وحكى في « المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) » عن بعض الأصحاب اشتراط اعتياد الإباق ، وقال فيهما : إنّه أقوى ، ولم أجد هذا القائل ، ولعلّه فهمه من قوله في « المبسوط ( 3 ) » : وجده آبقاً أو سارقاً . ولعلّ دليله الأصل والشك في تسمية الإباق مرّة عيباً عادة ، والأوّل مقطوع بالخبر . ولعلّ المستند في الردّ إطلاق الخبر لا كونه عيباً ، فتأمّل . وقال في « المسالك ( 4 ) » : أقلّ ما
يتحقّق الاعتياد بمرّتين . وتمام الكلام عند الكلام على الزنا والسرقة ( 5 ) .
قوله : ( وانقطاع الحيض ستّة أشهر وهي في سنّ مَن تحيض ) كما هو صريح الخبر الصحيح الّذي رواه الشيخ عن السراد عن مالك بن عطية عن داود بن فرقد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتّى مضى ستّة أشهر وليس بها حمل ، قال : إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك عن كبر فهذا عيبٌ تردّ منه ( 6 ) » إذ معناه إن كان أمثالها سنّاً - مع الاتّفاق في البلد والمزاج في الجملة - يوجد منها الحيض دونها يكون ذلك فيها عيباً مع حبس الحيض ستّة أشهر لا من كبر ، فكانت دالّة على حكم من تأخّر حيضها ستّة أشهر مع كون أمثالها تحيض مع عدم الكبر ، لأنّ الإشارة ب « ذلك » إلى حبس حيضها ستّة
هامش
( 1 و 4 ) مسالك الأفهام : في أقسام العيوب ج 3 ص 296 .
( 2 ) الروضة البهية : في خيار العيب ج 3 ص 499 .
( 3 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 3 ص 130 .
( 5 ) سيأتي الكلام في ذلك في ص 371 وقد نقل هناك عن جامع المقاصد انّ الإقدام على القبيح يوجب سلب الاطمينان الّذي هو عيب أيضاً فضلاً عن الاعتياد به .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 5 في العيوب الموجبة للردّ ح 281 ج 7 ص 65 .