شرح
ولا يبطل ، وكذا لو كان على الوصف فردّه فأبدله صحّ أيضاً ، وهل يجب قبض الثمن في المجلس أو قبضه ؟ فيه نظر ) لعلّ ذكر أحكام هذين القسمين ليبني عليهما الحكم في الردّ حيث يوجد سببه فإنّه في القسم الأوّل يوجب الانفساخ لسبب يقتضيه كعيب وغبن ونحوهما أو تراضيهما على ذلك لتشخيص المبيع فيه ، لأنّه جزئي بخلاف الثاني فإنّه كلّي ، وذكر صفات السلم في القسمين فيه تنبيه على اعتبار وصفه بهما وإلاّ لم يصحّ ، وقد بيّنّا الحال في القسم الأوّل في الفرع الثامن من فروع الفصل الثالث في العوضين ، واستوفينا الكلام ( 1 ) فيه وبيّنّا الفرق بين هذا النوع وبين السلم ، وأمّا القسم الثاني فقد أشرنا إليه في باب السلم ( 2 ) في مقامين في صدر الباب المذكور وفي الفرع الخامس من فروع الباب .
وإطلاق كلام المصنّف فيه - أي في القسم الثاني - يشمل أقساماً ثلاثة كلّها محلّ خلاف .
وذلك لأنّ أقسام البيع بالنسبة إلى الشخص وعدمه والحلول والتأجيل إثنا عشر قسماً : بيع عين شخصيّة بعين ، وبيعها كذلك بدَين حالّ ، وبيعها كذلك بدَين مؤجّل ، ولا خلاف في صحّة هذه الثلاثة ، وبيع عين شخصية حاضرة موصوفة غير مشاهدة بعين ، وبيعها كذلك بدَين حالّ ، وبيعها كذلك بدَين مؤجّل ، وهذه الثلاثة كالثلاثة السابقة ، وبيع عين موصوفة في الذمّة بأجل بثمن معيّن ، وهذا سلم ، وبيعها كذلك بثمن في ذمّة البائع ، والمشهور في هذا البطلان ، وفي « الشرائع ( 3 )
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 13 ص 215 - 219 .
( 2 ) تقدّم في ج 13 ص 675 - 682 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في السلف ج 2 ص 66 .