الخامس : البيع بالوصف قسمان : بيع عين شخصية موصوفة بصفات السلم - وهو ينفسخ بردّه على البائع وتلفه قبل قبضه ، ويجوز التفرّق قبل قبض ثمنه وقبضه - وبيع عين موصوفة بصفات السلم غير معيّنة ، فإذا سلّم إليه غير ما وصف له فردّه طالب بالبدل ولا يبطل ، وكذا لو كان على الوصف فردّه فأبدله صحّ أيضاً ، وهل يجب قبض الثمن في المجلس أو قبضه ؟ فيه نظر .
شرح
في ذلك مالك ( 1 ) فقال بالكراهية ، لأنّه يصير في معنى بيع وسلف ، لأنّه إذا أنقده الثمن ثمّ تفاسخا صار كأنّه أقرضه إيّاه فيكون قد اشتمل على بيع وقرض ، وغلّطه في « التذكرة » بأنّ القرض لم يثبت أوّلاً بل صار في ذمّته بعد الفسخ ، ولا منافاة بين البيع والقرض والسلف ، وفرّع عليه أنّه إذا دفع الثمن في مدّة الخيار جاز للمدفوع إليه التصرّف فيه ، لأنّه قد ملكه بالعقد واستقرّ عليه بتعيين الدافع أو تعيينه في العقد ، ونقل عن الشافعي المنع من التصرّف فيه ( 2 ) .[ في بيع الكلّي والشخصي بالوصف ]
قوله : ( البيع بالوصف قسمان : بيع عين شخصية موصوفة بصفات السلم - وهو ينفسخ بردّه على البائع وتلفه قبل قبضه ، ويجوز التفرّق قبل قبض ثمنه وقبضه - وبيع عين موصوفة بصفات السلم غير معيّنة ، فإذا سلّم إليه غير ما وصف له فردّه طالب بالبدل
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : في البيوع ج 5 ص 63 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 179 .