السابع : لو شرط الخيار شهراً مثلاً بعد مضيّ مدّة معيّنة احتمل بطلان الشرط ، لأنّ الواجب لا ينقلب جائزاً ، والصحّة عملاً بالشرط فلا يتخيّر قبل انقضاء المدّة .
شرح
المشترط ) لأنّا قد بيّنّا أنّ اشتراطه للأجنبي تحكيم لا توكيل عمّن جعل عنه ، فلا اختيار له معه ، ويجب عليه تحرّي المصلحة في جميع الصوَر ، فلو ظهر منه خلاف ذلك لم يمض الفسخ ، ولو اختلفا قدّم قوله مع احتمال تحرّي الأصلح ، وقد تقدّم الحال ( 1 ) فيما إذا كان المشترط له الخيار عبد أحدهما ، كما قد تقدّم عن جماعة ( 2 ) أنّه لو كان لأجنبي وتلف المبيع في مدّة خياره كان حكمه حكم مَن شرط له ، فليلحظ ذلك ، فإنّه قد ينطبق على الاحتمال الّذي ذكره المصنّف من أنّه توكيل ، لأنّ التسلّط على المبيع والثمن من توابع الملك ، فلا يكون اشتراط الأجنبي صحيحاً إلاّ إذا نزّلناه على التوكيل .
وفيه : أنّ ذلك إنّما هو في الانتفاع لا في رفع العقد ، فلا مانع منه في ذلك للأجنبي بعد ورود « المسلمون عند شروطهم ( 3 ) » وقد تدعو الحاجة إليه فلا ضرورة إلى تنزيله على التوكيل مع عدم إشعار اللفظ به .قوله : ( لو شرط الخيار شهراً مثلاً بعد مضيّ مدّة معيّنة . . . إلى
آخره ) هذا تقدّم ( 4 ) الكلام فيه مستوفىً أكمل استيفاء في خيار الشرط عند شرح
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 293 - 295 .
( 2 ) تقدّم في 197 - 199 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 353 .
( 4 ) تقدّم في 199 - 201 .