السادس : لو شرط الخيار لأجنبي كان الفسخ إليه لا إلى المشترط ، إلاّ أن نقول : إنّ شرط الخيار للأجنبي شرط له وتوكيل للأجنبي .
شرح
كثيرون ( 1 ) ، وربّما اكتفى في إرادة الحلول بعدم ذكر الأجل .
وقال : الثالث : وجوب قبض رأس المال في المجلس أو قبض المبيع
حذراً من بيع الدَين بالدَين ، وقيل : لا يشترط ، لأصالة الصحّة وعدم
الاشتراط ، وقيل : يشترط القبض في الدَين لا في الثمن المعيّن ، وهو قويّ
وإن كان الأولى وجوب القبض مطلقاً ( 2 ) ، انتهى . قلت : القائل بعدم الاشتراط
فخر الإسلام في « الايضاح ( 3 ) » والمحقّق الثاني في « جامع المقاصد ( 4 ) »
لأنّ الموصوف لم يثبت في الذمّة إلى الآن ، ولو كان بيعاً لدَين بدَين
وجب أن لا يصحّ وإن قبض أحد العوضين في المجلس ، لأنّه لا يخرج بذلك
عن كونه بيع دَين بدَين ، فإلحاقه بالسلف في هذا الحكم قياسٌ بغير
جامع ، والمصنّف تردّد كما سمعت .
ومراده بقوله : « وكذا لو كان على الوصف فردّه فأبدله صحّ أيضاً » أنّ ذلك حيث يرضى البائع بالردّ ويتراضيان على البدل .[ في ما لو شرط الخيار لأجنبي ]
قوله : ( لو شرط الخيار لأجنبي كان الفسخ إليه لا إلى
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في الشرائع : في السلف ج 2 ص 64 ، والعلاّمة في التحرير : في السلم ج 2 ص 425 ، والطباطبائي في الرياض : في السلف ج 8 ص 446 .
( 2 ) الحاشية النجّاريّة : في الخيار ص 65 السطر الأوّل .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الخيار ج 1 ص 491 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 321 .