تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الثاني : لو قبّلت الجارية المشتري فالأقرب أنّه ليس بتصرّف وإن كان مع شهوة إذا لم يأمرها ،
شرح
وممّا ذكرناه في المقام من القيود وغيرها يعرف حال ما في « حواشي الكتاب وجامع المقاصد » ويمكن تنزيل العبارة على وجه صحيح ، فليلحظ ذلك .

[ في أنّه هل تقبيل الجارية للمشتري تصرّف له ؟ ]

قوله : ( لو قبّلت الجارية المشتري فالأقرب أنّه ليس بتصرّف وإن كان مع شهوة إذا لم يأمرها ) وفاقاً « للتذكرة ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وإن علم إرادتها وثبت لها كما في الأخيرين . وهو قول الشافعي ( 4 ) ، لأنّه لم يقع منه الفعل ولم يستند إليه ويصحّ سلبه عنه لغةً وعرفاً ، ويلزمهم ذلك فيما إذا نزت عليه وثبت لها ولا أظنّهم يقولون به وأهل العرف لا يوافقونهم في المقام . وخلافاً « للتحرير ( 5 ) والدروس ( 6 ) وحواشي الكتاب ( 7 ) » فقد حكم فيها ببطلانه مع الرضا . ولعلّهما استندا إلى العرف ، ولأنّ الملاقاة نسبة صادرة منهما ، ولأنّ علّتها الكون وهو محتاج إلى المؤثّر . وأمّا لو أمرها فإنّه يصدق استناد الفعل إليه عرفاً ، لأنّ ذا السلطنة يعدّ فاعلاً عرفاً إذا صدر الفعل بأمره ، لأنّه من الأفعال التوليدية .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 188 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الخيار ج 1 ص 490 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 318 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : في تصرّف البائع في مدّة الخيار ج 4 ص 74 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الخيار ج 2 ص 295 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في خيار الشرط ج 3 ص 272 . ( 7 ) لم نعثر عليه في النسخة الموجودة لدينا .
مفتاح الكرامة — صفحة 341 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي