شرح
« الإيضاح ( 1 ) » في عدم إلحاقهم البائع بالأجنبي ، وكذلك الحال في الثمن كما تقدّم بيانه مستوفىً في بيع الثمار ( 2 ) .
لكنّا نقول : إنّ التلف متى كان بفعل المشتري أو تفريطه كان مسقطاً لخياره إلاّ في الكذب في بيع المرابحة ، وسواء كان قبل القبض أو بعده ، وإطلاق العبارة يتناوله إلاّ أن تقول : إنّ المراد ما كان بغير تفريط سواء كان قبل القبض أو بعده ، فيصحّ الإطلاق .
وقد بيّنّا ( 3 ) جميع صوَر تلف المبيع بعد القبض ، وهي تسع وأربعون صورة ،
وقلنا : إنّه يمكن جريانها في خيار المجلس والحيوان والشرط ، ولا ينفسخ العقد فيما إذا اختصّ الخيار بالمشتري وتلف في يده بآفة من غير تفريط خلافاً « لحواشي الشهيد ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » في المقام بل يبقى المشتري على خياره . وقد تأمّل فيه الشهيد في « الدروس » فيما سلف ( 6 ) . وكذلك الحال لو كان الخيار مشتركاً ، فإنّ خيار المشتري باق وإن كان التلف في يده كما حكيناه فيما مضى ( 7 ) عن « المبسوط » وغيره خلافاً للشهيد في « حواشيه ( 8 ) » وكذلك تلف الحيوان في مدّة خيار المشتري من غير تقصيره ليس فسخاً بل المشتري على خياره خلافاً « لجامع المقاصد ( 9 ) » وأمّا إذا تلف بتقصيره فإنّه يسقط خياره . وهل هو إجازة كما إذا تلف بفعله أم لا ؟ وجهان لكنّه أجنبي عمّا نحن فيه .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام بيع الثمار ج 1 ص 448 .
( 2 ) تقدّم في ج 13 ص 498 - 499 .
( 3 ) تقدّم في ص 313 - 318 .
( 4 و 8 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّاريّة المنسوبة إليه وأمّا غيرها من حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 5 و 9 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 317 .
( 6 ) تقدّم في ص 315 .
( 7 ) تقدّم في ص 317 .