الأوّل : لا يبطل الخيار بتلف العين ، فإن كان مثلياً طالب صاحبه بمثله ، وإلاّ القيمة .
شرح
[ في أنّه لا يبطل الخيار بتلف العين ]
قوله : ( لا يبطل الخيار بتلف العين ، فإن كان مثلياً طالب صاحبه بمثله ، وإلاّ القيمة ) اعترضه الشهيد في « حواشيه ( 1 ) » والمحقّق الثاني ( 2 ) بأنّ هذا الإطلاق غير مستقيم ، لأنّ كثيراً من الصور الّتي تتناولها العبارة لا يجري فيها هذا الحكم وبعضها ممّا يتوقّف فيه . ونحن نقول : إطلاق التلف يتناول ما إذا كان بآفة سماوية أو أرضية من المشتري أو البائع أو الأجنبي مع التفريط وبدونه ، سواء كان قبل قبض المشتري أو بعده ، وإطلاق الخيار يتناول جميع أقسام الخيار وما إذا كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما ، وكذلك العين تتناول الثمن والمثمن . وقد بيّنّا ( 3 ) أنّ تلفهما قبل قبضهما بآفة سماوية يفسخ العقد ويرجع به كلٌّ إلى مالكه في جميع أقسام الخيار وأصحابه ، والظاهر أنّه أراد غير هذه الصورة ، أعني التلف قبل القبض بآفة سماوية ، لأنّه إذا أتلف المبيع متلف حينئذ - بائعاً كان حيث لا خيار له أو أجنبياً - فخيار المشتري باق ، خلافاً « للمبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) » وكذاهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 187 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الخيارات ج 4 ص 318 .
( 3 ) تقدّم في ص 306 - 314 .
( 4 ) المبسوط : في أحكام بيع الثمار ج 2 ص 117 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في بيع الثمار ج 2 ص 53 .