تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وإن كان الخيار لبائع العبد لم ينفذ عتق الجارية ولا العبد إلاّ مع الإجازة على إشكال . ولو اشترك الخيار صحّ عتق الجارية خاصّة ، لأنّ إعتاق البائع مع تضمّنه للفسخ يكون نافذاً على رأي ،
شرح
قول : ( وإن كان الخيار لبائع العبد لم ينفذ عتق الجارية ولا العبد إلاّ مع الإجازة على إشكال ) الاحتمالات الثلاثة كانت فيما إذا كان الخيار للمشتري وأعتقهما معاً ، وكلامه الآن فيما إذا أعتقهما المشتري معاً وكان الخيار لبائع العبد ، والإشكال إنّما هو في عتق العبد ، وأمّا الجارية فلا إشكال في عدم نفوذ عتقها ، لأنّه غير مالك لها ولا صاحب خيار بالنسبة إليها . وفي « حاشية الإيضاح » الإجماع عليه بخلاف العبد ، فإنّ المعتق بالنسبة إليه مشتر والخيار لصاحبه . وقد تقدّم ( 1 ) الكلام في ذلك عند قوله : « وكذا العتق على إشكال » ، لكنّ في جملة المستثنى والمستثنى منه هنا تقديراً صورته : لا يقع عتق العبد بدون الإجازة ويقع معها . والإشكال يمكن عوده إلى الاُولى أو الأخيرة أو إليهما معاً ، فإن عاد إلى الاُولى احتمل أن يكون منشأُه تعلّق حقّ الآخر به فلا يقع إلاّ بإذنه فيقع باطلاً أو موقوفاً وأنّ العتق مبنيّ على التغليب فيبطل خيار البائع بالكلّيّة أو لا يبطل بل يتدارك بالقيمة جمعاً بين الحقّين ، وقد استبعدنا فيما سلف ( 2 ) سقوط حقّ البائع بالكلّيّة وإن رجع إلى الأخيرة كان منشأُه الشكّ في أنّ العتق هل يقع موقوفاً أم لا ، وقد علمت أنّه يقع موقوفاً كعتق الراهن ، وعرفت معنى التنجيز . ومنه يعلم حال ما إذا رجع إليهما ، وليتأمّل في ذلك وليلحظ ما ذكرناه هناك . قوله : ( ولو اشترك الخيار صحّ عتق الجارية خاصّة ، لأنّ إعتاق
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 327 - 330 . ( 2 ) تقدّم في ص 329 .