وعتق العبد ، لأنّ الإجازة إبقاءٌ للعقد ، والأصل فيه الاستمرار .
شرح
بالطرف الآخر ( 1 ) . وقد يرجّح هذا الاحتمال بما سيأتي في الحالة الثالثة .
وأنت إذا تذكّرت ما أسلفناه غير مرّة في خيار المجلس ( 2 ) وعند شرح قوله : « وهل للورثة التفريق » عرفت ( 3 ) أنّ ما قاله في « جامع المقاصد » هنا خال عن التحصيل .
قوله : ( وعتق العبد لأنّ الإجازة إبقاءٌ للعقد ، والأصل فيه الاستمرار ) هذا أحد وجوه الشافعية ( 4 ) ، وهو الاحتمال الثالث ، وقد اختاره في « التحرير ( 5 ) » .
وفي « جامع المقاصد ( 6 ) » أنّه ضعيف جدّاً فإنّ أصل الاستمرار يعدل عنه إذا حصل المقتضي للعدول . وقد يقال : المقتضي للعدول هو عتق الجارية وقد كافأه عتق العبد فيرجّح بالأصل .
وفيه : أنّ أصالة الاستمرار في بيع العبد معارضة بأصالة بقاء الخيار في كلٍّ من العبد والجارية ، ولو حكمنا بصحّة عتق العبد دون الجارية لبطل الخياران ( 7 ) .
ونقل في « التذكرة » عن بعض الشافعية أنّ الثاني والثالث مبنيّان على أنّ الملك في زمن الخيار للبائع أو للمشتري ، فإن قلنا بالأوّل نفذ عتق الجارية ، وإن قلنا بالثاني نفذ عتق العبد ( 8 ) .
وفيه : أنّه لمّا كان له الخيار كان له أن يعتق وإن لم يكن مالكاً كما عرفته آنفاً ( 9 ) .
هامش
( 1 و 6 و 7 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 314 .
( 2 ) تقدّم في ص 157 - 159 .
( 3 ) تقدّم في ص 133 - 136 .
( 4 ) المجموع : في البيع ج 9 ص 217 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الخيار ج 2 ص 297 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 187 .
( 9 ) تقدّم في ص 320 - 323 .