شرح
« السرائر ( 1 ) والمختلف ( 2 ) » وظاهر « كنز الفوائد » لمكان الجمع بين الحقوق فيسقط حقّ البائع من العين ويكون له أخذ القيمة ، لأنّ اُمّ الولد لا يجوز بيعها وحقّ البائع من الخيار لا يجوز إسقاطه ( 3 ) ، واحتمال أخذ العين لسبق حقّه على الاستيلاد ضعيف .
وفي « المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) » فإن فسخ البائع لحق الولد بأبيه ويلزمه للبائع قيمته ، وإن لم يكن هناك ولد لزمه عشر قيمتها إن كانت بكراً ، وإن كانت غير بكر نصف عشر قيمتها . وحكى ذلك في « المختلف ( 6 ) » عن القاضي ، وكأنّه مبنيّ على عدم الانتقال . وأنكره في « السرائر » فقال : لا يلزمه قيمة الولد ولا عشر قيمة الجارية ، سواء فسخ البائع أم لا ( 7 ) ، وأطال في ذلك . ونحوه ما في « المختلف ( 8 ) » وهو قضية كلام المصنّف هنا ومَن وافقه ، بل قالوا : إنّ الأمة تصير مستولدة كما عرفت ( 9 ) ، والشيخ يمنع من الاستيلاد إلاّ أن تعود إليه . واقتصر في « الدروس ( 10 ) » على نقل
الأقوال من دون ترجيح .
فقد تحصّل أنّه يتعلّق بوطء المشتري كذلك أحكام ستّة ، ثلاثة منها لا تختلف باختلاف الأقوال وثلاثة تختلف ، أمّا ما لا يختلف فسقوط الحدّ ونسب الولد وحرّيته ، لأنّ الوطء صادف ملكاً أو شبهة فدرأ الحدّ وثبت النسب والحرّية ، وأمّا الّتي تختلف فالمهر وقيمة الولد وكونها اُمّ ولد ، وأمّا حلّ الوطء وعدمه فيجيئان على القولين كما عرفت ، فإن أجاز البائع البيع وقلنا الملك يثبت بالعقد فقد صادف
هامش
( 1 و 7 ) السرائر : في حكم المبيع إذا تلف بعد العقد ج 2 ص 248 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الخيار ج 5 ص 74 - 75 .
( 3 ) كنز الفوائد : في المتاجر ج 1 ص 454 .
( 4 ) المبسوط : في أحكام الخيارات ج 2 ص 83 .
( 5 ) الخلاف : في تصرّف المشتري في مدّة الخيار ج 3 ص 24 مسألة 32 .
( 6 و 8 ) مختلف الشيعة : في الخيار ج 5 ص 74 .
( 9 ) راجع ص 330 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في خيار الشرط ج 3 ص 271 .