تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ويحصل الفسخ بوطئ البائع وبيعه وعتقه وهبته وإن كان من ولده .
شرح
صريح في ما قبل القبض ، إلاّ أن تقول إطلاقهم أنّ التلف ممّن لا خيار له ونحوه يتناوله كما أشار إليه الأردبيلي ( 1 ) وإن كان كلامهم في المبيع ، ويتجشّم استنباط ذلك من أخبار خيار الحيوان ، وهو بعيدٌ جدّاً ، فليتأمّل . لكن هاتين الصورتين جاريتان على الأصل على مذهب الشيخ ، فلا تحتاجان إلى الدلالة ، وإنّما المحتاج إليها على مذهبه الصورتان الاُوليان ، ولعلّه يستند في اُولى الاُوليين إلى أخبار خيار الشرط . وأمّا كون التلف في الخيار المشترك من المشتري في المبيع ومن البائع في الثمن فهو على المشهور جار على القاعدة في الأمرين معاً ، ويشكل فيهما على قول الشيخ من أنّه لا ينتقل إلاّ بانقضاء الخيار ، وقد سمعت ( 2 ) أنّه جزم به في المبيع وسمعت أيضاً إجماع « الغنية » فلا تغفل .

[ في ما يحصل به الفسخ ]

قوله ( رحمه الله ) : ( ويحصل الفسخ بوطئ البائع وبيعه وعتقه وهبته وإن كان من ولده ) أمّا حصول الفسخ بوطئ البائع في مدّة الخيار فقد حكى عليه الإجماع في « المبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) » وظاهر « التذكرة » في موضع منها ، لأنّه لا يجوز أن يكون مجيزاً للبيع ويطأها ( 5 ) ، فيُصان المسلم عن الحرام حيث يوجد إليه سبيل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام الخيار وأحكامه ج 8 ص 419 . ( 2 ) تقدّم في ص 296 . ( 3 ) المبسوط : في أحكام الخيارات ج 2 ص 83 . ( 4 ) السرائر : في مبطلات خيار المجلس ج 2 ص 248 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 165 .