شرح
ولو كان الخيار لهما فالتلف من المشتري كما صرّح به الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » والمصنّف في « التحرير ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) » وولده في « شرحه ( 4 ) » والمحقّق الثاني ( 5 ) والشهيد الثاني ( 6 ) وغيرهم ( 7 ) ، فإن فسخا أو أحدهما سقط الثمن ووجبت
القيمة ، وإن اختارا الإمضاء أو سكتا حتّى مضت مدّة الخيار لزم الثمن بدون القيمة كما صرّح بذلك في « المبسوط ( 8 ) » لكن قضية إطلاق إجماع « الغنية » أنّ التلف من البائع وقد سمعته آنفاً ( 9 ) ، فليتأمّل فيه ، وقد سمعت ( 10 ) ما في « اللمعة والروضة » . هذا كلّه في تلف المبيع .
ومنه يُعلم حال تلف الثمن إذا كان معيّناً فإنّه يكون ممّن لا خيار له ، ومع
الاشتراك يكون من البائع . وكلّ ذلك فيما إذا كان التلف بآفة سماوية .
وأمّا إذا كان التلف بغيرها ، فإن كان التلف من المشتري فلا ضمان على
البائع مطلقاً ، لكن إن كان له خيار أو لأجنبي واختار الفسخ رجع على
المشتري بالمثل أو القيمة ، وإن كان التلف من البائع أو من أجنبي تخيّر
المشتري حيث يكون له خيار بين الفسخ والرجوع بالثمن وبين مطالبة المتلف
بالمثل أو القيمة ، وإن كان الخيار للبائع والمتلف أجنبي تخيّر كما مرّ ورجع
على المشتري أو الأجنبي .
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الخيارات ج 2 ص 86 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الخيار ج 2 ص 295 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في الخيار ج 1 ص 375 .
( 4 ) شرح إرشاد الأذهان للنيلي : في الخيار ص 50 س 27 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 5 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 309 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في أحكام الخيار ج 3 ص 217 ، غاية المراد : في بيع الحيوان ج 2 ص 108 .
( 7 ) كالمختصر النافع : في الخيار ص 122 .
( 8 ) المبسوط : في أحكام الخيارات ج 2 ص 86 - 87 .
( 9 و 10 ) تقدّما في ص 314 .