تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
فقد تحصّل : أنّه إذا تلف المبيع بعد القبض في زمن الخيار ، سواء كان خيار حيوان أم مجلس أم شرط فلا يخلو إمّا أن يكون التلف من المشتري أو من البائع أو من أجنبيّ أو من الثلاثة أو من اثنين منهما ، وعلى التقادير إمّا أن يكون الخيار للبائع خاصّة أو للمشتري خاصّة أو لأجنبي أو للثلاثة أو للمتبايعين أو للبائع والأجنبيّ أو للمشتري والأجنبيّ ، فالأقسام تسعة وأربعون ، وأحكامها تعرف ممّا مرّ . ولم نتعرّض لما إذا كان التلف بآفة سماوية لتقدّم ذكره . ويبقى الكلام فيما إذا كان التلف منهما والخيار لهما أو لأحدهما ، فإن كان لهما فإن تهاترا وإلاّ جرى لكلٍّ منهما في النصف الّذي لم يتلفه ما عرفته ممّا سلف ، لأنّه إذا كان الخيار لهما وأتلفاه معاً فلا ريب أنّ إتلاف المشتري إجازة كما أنّ إتلاف البائع فسخٌ والفسخ مقدّم ، فيثبت للبائع في النصف الّذي أتلفه المشتري المطالبة بالمثل أو القيمة ، وإن أتلفه أحدهما والخيار لهما فإن كان المتلف المشتري ثبت للبائع المطالبة بالثمن إن أجاز وبالمثل أو القيمة إن فسخ ، وإن كان المتلف البائع ثبت للمشتري عليه الثمن لا غير أجاز أو فسخ . هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بالمسألة وفروعها . ويبقى الكلام في الدليل ، إذ في « مجمع البرهان ( 1 ) » أنّ دليل المسألة بفروعها غير ظاهر . وفي « الكفاية ( 2 ) » لا أعرف في المسألة مستنداً سوى الروايات الخمس ، فينبغي إناطة الحكم بها . وأراد بالروايات الخمس رواية إسحاق بن عمّار ( 3 ) الواردة في خيار الشرط الدالّة على أنّ التلف من المشتري بعد القبض حيث إنّه لا خيار له ، ورواية معاوية بن ميسرة ( 4 ) الّتي هي مثل رواية إسحاق والروايات ( 5 ) الواردات في
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام الخيار وأحكامه ج 8 ص 420 . ( 2 ) كفاية الأحكام : في أحكام الخيار ج 1 ص 473 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الخيار ح 1 و 3 ج 12 ص 355 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الخيار ج 2 ص 351 .