شرح
السند ابن هلال ، وفيه أيضاً إيماء إلى التعميم في البائع والمشتري ، لأنّه قد ورد في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجب له غير أنّه ترك المتاع ولم يقبضه ، فسرق المتاع من مال مَن يكون ؟ قال - أي الصادق ( عليه السلام ) - : من مال صاحب المتاع الّذي هو في بيته حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ ماله إليه . والخبر النبويّ : كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ( 1 ) .
وضعف السند فيهما منجبرٌ بعمل الكلّ ، فقد طفحت عباراتهم بذلك في المقام ومبحث خيار التأخير ، مضافاً إلى إجماع « الخلاف ( 2 ) » هناك وإطباق المتأخّرين ( 3 ) على ذلك ، مضافاً إلى ما ذكروه في باب الثمار فيما إذا تلفت الثمرة المبتاعة ، فإنّهم حكموا من غير خلاف ولا تأمّل بأنّ تلفها قبل القبض من البائع ، كما مرّ ( 4 ) الكلام فيه مسبغاً ، وحكموا بذلك أيضاً في المطلب الثاني في أحكام القبض كما يأتي ( 5 ) .
فكان ذلك كلّه مخرجاً عن حكم القاعدة الاُخرى القائلة بحصول الملك بمجرّد العقد المستلزمة لكون التلف من المشتري ، فينبغي أن يندفع الإشكال عن المقدّس الأردبيلي ( 6 ) ومَن تبعه ( 7 ) ، لأنّه قد استشكل هنا وأعاده في باب القبض ( 8 ) .
والمخالف المفيد ( 9 ) والسيّدان ( 10 ) ومَن تبعهم ( 11 ) في خصوص خيار التأخير .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 212 ح 59 .
( 2 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 20 مسألة 24 .
( 3 ) كالمحقّق في المختصر النافع : في الخيار ص 121 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أحكام الخيارات ج 4 ص 308 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في أحكام الخيار ج 8 ص 207 .
( 4 ) تقدّم في ج 13 ص 493 - 499 .
( 5 ) سيأتي في ص 713 - 714 .
( 6 و 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام الخيار وأحكامه ج 8 ص 419 و 516 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في أحكام الخيار ج 19 ص 78 .
( 9 ) المقنعة : في عقود البيع ص 592 .
( 10 ) الانتصار : في البيوع ص 437 ، وغنية النزوع : في أسباب الخيار ص 220 .
( 11 ) منهم صاحب المراسم : في البيوع ص 172 ، والتقي في الكافي في الفقه : في البيع
ص 355 ، والمختلف : في الخيار ج 5 ص 69 .