شرح
النقل ، فإن عمّ أقسام الخيار فهو المطلوب وإلاّ لزم إحداث قول ثالث .
وفيه : أنّها معارضة بخبر غياث بن إبراهيم ( 1 ) : إذا صفّق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا سلّمّنا أنّه ضعيف موافق للعامّة لكنّ الوجوب في اللغة بمعنى اللزوم أيضاً ، ففي « الصحاح ( 2 ) والقاموس ( 3 ) » وجب يجب وجوباً لزم ، ونحوه قال ابن الأثير ( 4 ) والفيّومي ( 5 ) . وفي « مجمع البحرين » قاله الجوهري وغيره ( 6 ) .
وربّما احتجّ للشيخ أيضاً ( 7 ) بقصوره عمّا انتفى فيه الخيار ، والقصور سبب عدم إفادته الملك ، لأنّه لو أفاد الملك لساوى الخيار عدمه .
وفيه : أنّ القصور بعدم اللزوم لا بعدم إفادته الملك .
ثمّ على قول الشيخ مطلقاً أو مقيّداً فهل يكون انقضاء الخيار مع عدم الفسخ
كاشفاً عن ملك المشتري من حين العقد أم ناقلاً له ؟ فيه وجهان كما في « الكفاية ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) . ولم يستظهر واحداً منهما في « الدروس ( 10 ) » مع أنّ الظاهر من قوله « ملك المشتري بالعقد » المتقدّم أنّه كاشف وهو الّذي فهمه الشهيد في « غاية المراد ( 11 ) » والمولى الأردبيلي ( 12 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخيار ح 7 ج 12 ص 347 .
( 2 ) الصحاح : ج 1 ص 231 مادّة « وجب » .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 136 مادّة « وجب » .
( 4 ) النهاية لابن الأثير : ج 5 ص 152 مادّة « وجب » .
( 5 ) المصباح المنير : ص 648 مادّة « وجب » .
( 6 ) مجمع البحرين : ج 2 ص 179 مادّة « وجب » .
( 7 ) كما في غاية المرام : في الخيار ج 2 ص 46 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في الخيارات ج 1 ص 472 .
( 9 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة في أحكام الخيار ج 19 ص 73 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في خيار الشرط ج 3 ص 270 .
( 11 ) غاية المراد : في أحكام الخيار ج 2 ص 105 .
( 12 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام الخيار وأحكامه ج 8 ص 416 .