تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
الشفعة لا تستحقّ للشفيع في البيع الّذي فيه الخيار للبائع أو لهما جميعاً ، لأنّ الملك لم تزل علقته عن البائع ولم يزل عن البائع ، أمّا ما لا خيار فيه أو فيه الخيار للمشتري وحده ففيه الشفعة ، لأنّ الملك قد زال عن البائع وانتقل إلى المشتري ، وقد عدّوه هناك مخالفاً لما نحن فيه ، وهو كذلك . وإجماع « السرائر » المشار إليه آنفاً ( 1 ) نقله هناك على خلاف الشيخ . وأمّا المولى الخراساني ( 2 ) والمحدّث البحراني ( 3 ) فقد خرقا الإجماع المركّب أو البسيط - إذ لا قائل بالفرق كما نصّ عليه في « غاية المراد ( 4 ) » بل هو معلومٌ لنا - فوافقا المشهور في خيار الشرط . واستشكل الخراساني ( 5 ) في خيار الحيوان ، وكأنّه مال فيه إلى القول المحكي عن الشيخ كما هو خيرة البحراني ( قدس سره ) ( 6 ) . وليعلم أنّه على تقدير ما فهموه من كلام الشيخ من جعل ملك المشتري معلقاً على انقضاء الخيار ينبغي أن يكون ملك البائع الثمن معلقاً على ذلك ومتوقّفاً عليه . وقد استدلّ على المشهور في « المختلف » بأنّ العقد لو لم يكن سبباً لم يكن سبباً مع الافتراق ، إذ الافتراق لا مدخل له حالة الانفراد عن العقد فلا مدخل له حالة الانضمام عملاً بالاستصحاب ( 7 ) . وكأنّه غير واضح ، لأنّ هذا الافتراق غير مطلق الافتراق ، فلا استصحاب ، سلّمنا لكنّه معارض بمثله كأن يقال : كان المال غير مملوك قبل العقد فليكن بعده كذلك . واستدلّ بأنّه كلّما وجد العقد ثبت الملك وكلّما انتفى انتفى ، فيكون هو المؤثّر عملاً بالدوران .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 297 . ( 2 و 5 ) كفاية الأحكام : في أحكام الخيار ج 1 ص 471 . ( 3 و 6 ) الحدائق الناضرة : في أحكام الخيار ج 19 ص 71 و 72 . ( 4 ) غاية المراد : في الخيار ج 2 ص 107 . ( 7 ) مختلف الشيعة : في الخيار ج 5 ص 62 .