شرح
توابع اللزوم وبأنّ المقتضي للملك وهو العقد موجود - لأنّه السبب الشرعي لنقل
الملك هنا ، ولذا عرّفوه بأنّه انتقال عين أو تمليك عين - والمانع مفقود ، إذ ليس إلاّ ثبوت الخيار ، وهو غير مناف للملك ، وبأنّه لو لم ينتقل لكان موقوفاً ، وحينئذ لا فرق بين المالك والفضولي ، إلى غير ذلك ممّا هو محلّ مناقشة .
والأقعد الاستدلال عليه بالأخبار الواردة في خيار الشرط كالخبر الصحيح ( 1 ) إلى صفوان عن إسحاق بن عمّار قال : حدّثني مَن سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، وخبر معاوية بن ميسرة ( 2 ) ، فإنّهما صريحان في كونه زمن الخيار الّذي هو سنة في الأوّل وثلاث سنين في الثاني ملكاً للمشتري وأنّ النماء له ، وأنّه لو تلف في تلك المدّة بالاحتراق كان من ماله ، ولا قائل بالفصل قطعاً قبل صاحب « الكفاية ( 3 ) » .
وبأخبار خيار التأخير ( 4 ) المشتملة على أنّه إن جاء قبل الثلاثة فله بيعه - أي مبيعه - وإلاّ فلا بيع له بالتوجيه الّذي تقدّم ( 5 ) من التقييد والمقابلة ، وقد يتأمّل في هذا .
وبالأخبار ( 6 ) الدالّة على أنّ مال العبد للمشتري مطلقاً أو مع علم البائع من غير قيد بمضيّ زمن خيار الثلاثة وغيره بل ظاهرها أنّ ذلك بمجرّد الشراء ، فتأمّل .
وبالأخبار ( 7 ) الدالّة على سقوطه بالخطوة والتفرّق ، فإنّه يدلّ على حصول الملك والبيع قبله وإنّما يجب بعده ، فتأمّل .
وبإطلاق كثير من النصوص الدالّة على جواز بيع المتاع قبل القبض مطلقًا كما
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الخيار ح 1 و 3 ج 12 ص 355 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في أحكام الخيار ج 1 ص 471 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الخيار ح 12 ص 356 .
( 5 ) تقدّم في ص 248 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 32 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الخيار ج 12 ص 347 .