شرح
هذا كالمتناقض ، ومراد شيخنا أنّ البيع إذا لم يفترقا [ بالأبدان ] لم يلزم كلّ واحد منهما ، بل لكلّ منهما الخيار ( 1 ) .
فالّذي ظهر لنا بعد إمعان النظر أنّ الشيخ غير مخالف ، لكنّ المشهور أنّه مخالف ، بل قد يقال ( 2 ) : إنّ كلّ مَن تأخّر عن المحقّق ما عدا الشهيد في غاية ( 3 ) المراد ذكر أنّ المسألة خلافية أو أشار إليه ، وإلاّ فهذا ابن إدريس ظاهره أنّه لاخلاف ولا مخالف ، وهو يناقش الشيخ في النقير والفتيل .
وأما أبو عليّ ( 4 ) فلم ينقلوا لنا كلامه حتّى نلحظه ولا ظفرنا بكتابه حتّى نتتبّع أطرافه ، على أنّه لم يزل موافقاً للعامّة ، وما نسب إليه محكي ( 5 ) عن الشافعي في أحد أقواله .
لكنّ يحيى بن سعيد في « جامع الشرائع » قال : وينتقل المبيع بالعقد وانقضاء الخيار ، وقيل : بالعقد ولا ينفذ تصرّف المشتري فيه حتّى ينقضي خيار البائع ( 6 ) . . . إلى آخره . فانحصر الخلاف على الظاهر في يحيى بن سعيد . ثمّ إنّا بعد ذلك وجدنا الشيخ في « الخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) » وأبا عليّ ( 9 ) والقاضي ( 10 ) وابن زهرة ( 11 ) قالوا : إنّ
هامش
( 1 ) السرائر : في الشرط في العقود ج 2 ص 276 .
( 2 ) لم نعثر على هذا القائل .
( 3 ) بل الشهيد في غاية المراد صرّح بأنّ المسألة خلافية ، بل نسب القول بكونها خلافية إلى المشهور ، فراجع غاية المراد : ج 2 ص 106 .
( 4 ) نقل عنه فتواه من غير نقل كلامه الطباطبائي في رياض المسائل : في أحكام الخيار ج 8 ص 205 .
( 5 ) حكاه عنه العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 155 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في أحكام الخيار ص 248 .
( 7 ) الخلاف : في الشفعة ج 3 ص 445 مسألة 21 .
( 8 ) المبسوط : في الشفعة ج 3 ص 123 .
( 9 ) نقله عنه العلاّمة في المختلف : في الشفعة ج 5 ص 340 .
( 10 ) المهذّب : في الشفعة ج 1 ص 455 .
( 11 ) غنية النزوع : في الشفعة ص 233 .