شرح
وقد نسب المحقّق في « الشرائع ( 1 ) والنافع ( 2 ) » وتلميذه الآبي إلى الشيخ أنّه ينتقل بالعقد وانقضاء الخيار ( 3 ) ، وتبعهم على ذلك جماعة ( 4 ) . وهو ظاهر يحيى بن
سعيد ، وستسمع ( 5 ) كلامه . وظاهرهم جميعاً عدم الفرق عند الشيخ بين ما إذا كان الخيار لهما أو لأحدهما بائعاً كان أو مشترياً كما صرّح بنسبة ذلك إليه المصنّف في « التحرير ( 6 ) » . وقال في « المختلف » : الظاهر من كلام الشيخ أنّ المشتري يملك بانقضاء الخيار لا بنفس العقد ( 7 ) ، فنسب ذلك إلى ظاهره ، وتبعه على ذلك أبو العبّاس ( 8 ) وغيره ( 9 ) . وقال الشهيد في « غاية المراد » : يلوح من كلام الشيخ في الخلاف والمبسوط توقّف ملك المشتري على سقوطه ( 10 ) ، أي الخيار ، فجعله لايحاً لا ظاهراً ولا صريحاً .
وقال في « الدروس » : في تملّك المبيع بالعقد أو بعد الخيار - بمعنى الكشف أو النقل - خلاف ، مأخذه أنّ الناقل العقد ، والغرض بالخيار الاستدراك وهو لا ينافيه ، أو أنّ غاية الملك التصرّف الممتنع في مدّة الخيار . وربّما قطع الشيخ بملك
هامش
( 1 و 2 ) المذكور في الشرائع والنافع نسبته إلى القيل لا إلى الشيخ ، فراجع الشرائع : ج 2 ص 23 ، والنافع ص 122 .
( 3 ) كشف الرموز : في الخيارات ج 1 ص 461 .
( 4 ) منهم ابن فهد في المهذّب البارع : في الخيار ج 2 ص 384 ، والشهيد الثاني في المسالك : في أحكام الخيار ج 3 ص 215 ، والطباطبائي في الرياض : في أحكام الخيار ج 8 ص 205 .
( 5 ) سيأتي في ص 299 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الخيار ج 2 ص 296 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الخيار ج 5 ص 61 .
( 8 ) المهذّب البارع : في الخيار ج 2 ص 384 .
( 9 ) كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع : في الخيارات ج 2 ص 51 ، والبحراني في الحدائق : ج 19 ص 71 .
( 10 ) غاية المراد : في الخيار ج 2 ص 105 .