شرح
« إيضاح النافع » لأنّ التفريق يستلزم تعيّب السلعة ، لأنّ فيه تبعيضاً للصفقة بالنسبة إلى البائع ، ومقتضى الخيار ردّها بلا عيب كما باعها ، فإنّ العقد إنّما وقع لواحد ، ولم يملك إلاّ الفسخ في الجميع ، والمنتقل إليهم إنّما هو حقّه . ووجه عدم المنع أنّ كلّ واحد ورث حصّته ، فكان كما لو اشتراها ، وتكليفه بخيار الآخر على خلاف الأصل .
وتنقيح المسألة أن يقال : إنّه إذا فسخ أحدهم وأجاز الآخر قدّم الفسخ كما في « التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) والمسالك ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) » وعلّله في « جامع المقاصد » بأنّ المجيز لا يملك إبطال حقّ غيره إنّما يملك إبطال حقّ نفسه ( 5 ) ، فتأمّل . وعلى تقديره ففي انفساخ الجميع أو في حصّته فيتخيّر الآخر لتبعّض الصفقة وجهان ، أجودهما الأوّل كما هو خيرة « الإيضاحين ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » وظاهر الباقين ( 8 ) ، لأنّ فائدة الخيار التسلّط على الفسخ وقد ثبت للجميع ولا ريب في تقديمه على الإمضاء وإلاّ فلا فائدة فيه فينفسخ في الجميع .
قولك : يشكل بلزوم إبطال حقّ المجيز من العين .
قلنا : لم يثبت للمجيز حقّ مع فسخ الآخر إعطاءاً للخيار الّذي هو الفسخ ما أثبته له الشارع ، وقد تأمّل في الأمرين - أعني التقديم والانفساخ في الجميع فيه -
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في خيار المجلس ج 11 ص 28 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الخيار ج 3 ص 266 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الخيار ج 3 ص 214 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام الخيار وأحكامه ج 8 ص 416 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 307 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الخيار ج 1 ص 487 ، ولا يوجد لدينا إيضاح النافع .
( 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام الخيار ج 3 ص 214 .
( 8 ) كالأردبيلي في المجمع : في أقسام الخيار وأحكامه ج 8 ص 416 .