شرح
« التذكرة » إرث خيار الشرط إلى علمائنا ( 1 ) .
ويدلّ عليه النبوي ( 2 ) المنجبر بعمل العلماء : « ما ترك الميّت من حقّ فهو لوارثه » المؤيّد بعمومات الإرث كتاباً وسنّةً ، فلا شبهة في ذلك إلاّ في خيار المجلس ، فإنّه قد احتمل
المصنّف وغيره سقوطه بالموت ، وقد بيّنّا الحال في ذلك في مبحث خيار المجلس ( 3 ) .
وقول المصنّف « إلاّ الزوجة » مستثنى من محذوف تقديره الخيار موروث لجميع الورّاث مقسوماً عليهم كالمال إلاّ الزوجة غير ذات الولد في الأرض فإنّها لا ترث من الخيار المتعلّق بها على إشكال ، والأقرب من هذا الإشكال ذلك - يعني إرثها - إن كان قد اشترى بخيار ، لأنّها حينئذ تفسخ فترث من الثمن ، لأنّها ترث من كلّ ما عدا الأرض ، ومن جملته الخيار المتعلّق بالأرض فإنّه من جملة الموروثات ، وليس أرضاً حتّى تمنع منها ، إلاّ أن يكون العوض أرضاً فلا خيار لها بخلاف ما إذا كان قد باع بخيار ، لأنّها إذا فسخت في هذه الصورة لم ترث شيئاً ، كذا فهمه من العبارة ولد المصنّف ( 4 ) وابن أخته ( 5 ) والشهيد في حواشيه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 177 .
( 2 ) قد يقال : إنّه لم يرو هذا الخبر أحد من مصنّفي أخبارنا ولكنّه روى في الوسائل عن الفقيه بإسناده عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أيّوب بن عطية الحذّاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه ، ومَن ترك مالاً فللوارث ومَن ترك دَيناً أو ضياعاً فإليَّ وعليَّ ، الوسائل : ج 17 ص 551 ح 14 . والظاهر أنّه هو الخبر الّذي رواه في المسالك : ج 12 ص 341 وغيره : « ما ترك الميّت من حقّ فلوارثه » وأنّهما متّحدان ، وإنّما الاختلاف جاء من قِبل النسّاخ أو الرواة ، والأصحّ ما في خبر أيّوب ، فإنّ من الواضح الضروري أنّه ليس كلّ حقّ تركه الميّت ينتقل إلى الوارث ، نعم كلّ مال تركه الميّت فهو لوارثه بلا كلام ولا إشكال . وكيف كان فإن كان الخبر المروي في المسالك هو الخبر المروي عن أيّوب فهو صحيح موثّق حسب اصطلاح القوم ، فراجع .
( 3 ) تقدّم في ص 159 - 163 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الخيار ج 1 ص 487 .
( 5 ) كنز الفوائد : في الخيارات ج 1 ص 451 .
( 6 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا .