وإلاّ خيار الآذِن .
شرح
قوله : ( وإلاّ خيار الآذِن ) أي وإن لم يتصرّف المأذون لم يسقط ( لم يبطل - خ ل ) خياره ويسقط خيار الآذن ، وقد نسب ذلك في « الميسية » إلى المشهور ، قال : والمشهور بطلان خيار الآذن . وفي « المسالك ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) » إلى جماعة .
ولم أجد من صرّح به إلاّ المصنّف في هذا الكتاب خاصّة ، وظاهر الشهيد في « حواشيه ( 3 ) » موافقته ، وكأنّهم استنبطوا ذلك من « الشرائع ( 4 ) » وما ذكر بعدها في المسألة الاُولى ، لأنّ الإذن لو لم تكن دالّة عندهم على سقوط الخيار لأشكل حكمهم بالسقوط فيما إذا تصرّف المأذون ، فإنّ الآذن لم يوجد منه سوى الإذن ،
فإن لم يسقط الخيار به لم يسقط بالتصرّف الّذي هو فعل غيره .
وبهذا التوجيه والتوجيه الّذي ذكرناه في المسألة الاُولى - من أنّ مقتضى الإذن رفع الحِجر . . . إلى آخر - يندفع إشكال المحقّق الثاني ( 5 ) والشهيد الثاني ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) ، مستندين إلى عدم ظهور دلالة الإذن على سقوط الخيار ، وعدم استلزام الرضا بالتصرّف زوال الخيار ، لأنّ غايته قبل وقوعه أن تكون الإزالة بيده ، وهي لا تقتضي الزوال بالفعل . واستوضح في « المسالك ( 8 ) » عدم البطلان .
هامش
( 1 و 6 و 8 ) مسالك الأفهام : في أحكام الخيار ج 3 ص 213 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام الخيار وأحكامه ج 8 ص 415 .
( 3 ) حواشي الشهيد ( الحاشية النجّارية ) : في أحكام الخيار ص 64 س 6 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 4 ) الشرائع : في الخيار ج 2 ص 21 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 305 وص 311 .
( 7 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في أقسام الخيار وأحكامه ج 8 ص 415 .