تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
فلو كان الخيار لهما فتصرّف أحدهما ، فإن كان فيما انتقل عنه بطل الخياران لبطلان البيع ، أمّا بالنسبة إلى المتصرّف فواضح ، وإلى غيره فلئلاّ يلزم تبعّض الفسخ ، وإن كان تصرّفه فيما انتقل إليه سقط خياره خاصّة . وفي « جامع المقاصد » مورداً على عبارة الكتاب - أعني قوله « فإن كان مشتركاً . . . إلى آخره » - : أنّ هذا في طرف المشتري صحيح ، أمّا في طرف البائع فلا يستقيم ، لأنّ كلّ ما يعدّ من التصرّفات إجازةً لو وقع من المشتري يعدّ فسخاً لو وقع من البائع ، ومع ثبوت الفسخ لا معنى لسقوط الخيار ( 1 ) . وقد اقتفاه في ذلك صاحب « المسالك ( 2 ) » . والأمر في ذلك سهل ، لأنّه مناقشة لفظية ، ويمكن إطلاق سقوط الخيار عليه ، إذ لا خيار حينئذ كما أشرنا ( 3 ) إليه فيما عنونّا به . ثمّ إنّ المناقشة ليست مخصوصة بالبائع فإنّ تصرّف المشتري في الثمن أيضاً كذلك إلاّ على ما ستسمع من دعوى أنّ المتبادر من التصرّف ( النصوص - خ ل ) التصرّف في المبيع ، وقد عدل في « الدروس » عن عبارة الكتاب فقال : التصرّف في مدّة الخيار إيجابٌ من المشتري وفسخٌ من البائع ( 4 ) . وربّما حملت عبارة الكتاب على أنّ المراد أنّ تصرّف البائع بالثمن مسقط لخياره . وفي « تعليق الارشاد ( 5 ) وجامع المقاصد » أنّ ذلك مخالف لظاهر كلامهم ، فإنّ المتبادر من التصرّف التصرّف في المبيع ( 6 ) ، وقد بيّنّا ( 7 ) في باب خيار الحيوان المراد من التصرّف فلا بدّ من الرجوع إليه ، وأوضحنا الحال فيما لو يظفر به المحقّق الثاني في المقام ، وهو ما إذا وقع التصرّف نسياناً .
هامش
( 1 و 6 ) جامع المقاصد : في أحكام الخيارات ج 4 ص 305 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام الخيار ج 3 ص 213 . ( 3 ) تقدّم في ص الصفحة السابقة . ( 4 ) الدروس الشرعية : في خيار الشرط ح 3 ص 270 . ( 5 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي : ج 9 ) في أحكام الخيار ص 397 . ( 7 ) تقدّم في ص 189 - 191 .