ويجب في هذا البيع ذكر اللفظ الدالّ على الجنس والأوصاف الّتي تثبت الجهالة برفع أحدها .
ولا يشترط رؤية البائع ، فلو باع بوصف الوكيل ثمّ ظهر أجود تخيّر البائع .
شرح
[ في وجوب ذكر اللفظ الدالّ على الجنس والوصف ]
قوله : ( ويجب في هذا البيع ذكر اللفظ الدالّ على الجنس والأوصاف الّتي تثبت الجهالة برفع أحدها ) كما نطقت بذلك عباراتهم ( 1 ) . وفي « الغنية ( 2 ) » الإجماع عليه . وقضية ذلك أنّ أحدهما لا يغني عن الآخر كما في « المبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) » وقد بيّنّا الحال ( 5 ) في كلام مَن اقتصر على الوصف ومن اقتصر على الجنس . وفي « التذكرة ( 6 ) » الإجماع على اشتراط الصحّة بالوصف الرافع للجهالة ، وقد بيّنّا الفرق بين هذا النوع وبين السلم فيما سلف ( 7 ) .قوله : ( ولا يشترط رؤية البائع . . . إلى آخره ) قد بيّنّا فيما سلف ( 8 ) أنّه لا يفتقر مع ذكر الجنس والوصف إلى الرؤية من المتعاقدين وأنّ المخالف بعض العامّة ، وقد بيّنّا وجه حجّته وأنّهما ليسا بدلاً عن الرؤية حتّى يفتقر إليها مع إمكانهاهامش
( 1 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في خيار الرؤية ج 2 ص 24 - 25 ، والحلّي في السرائر : في أقسام البيع ج 2 ص 241 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في خيار الرؤية ج 2 ص 291 .
( 2 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 211 .
( 3 ) المبسوط : في حقيقة البيع وبيان أقسامه ج 2 ص 76 .
( 4 ) السرائر : في حقيقة البيع وبيان أقسامه ج 2 ص 241 .
( 5 ) تقدّم في ج 13 ص 215 - 216 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الرؤية ج 11 ص 75 .
( 7 و 8 ) تقدّما في ج 13 ص 215 - 219 .