شرح
الأعدال المحزومة . وابن إدريس ( 1 ) خيّر المشتري بين الردّ وأخذه وأخذ الأرش . وتأمّل المولى الأردبيلي ( 2 ) في ثبوت هذا الخيار .
وفي « التذكرة ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) : لو اختار إمضاء العقد قبل الرؤية لم يلزم ، وأنّهما لو تبايعا بشرط عدم الخيار لم يصحّ . واستشكل في ذلك في « التحرير ( 5 ) » وظاهر الأكثر ( 6 ) في المقام عدم سقوطه بشيء من مسقطات غيره كاشتراط سقوطه وإيجابه والتصرّف ، لأنّهم ذكروا هذه الأشياء في غيره من الخيارات وتركوا ذكرها فيه ، وقضية ذلك أنّه ممّا لا يسقط . ومثله في بعض
ذلك خيار الغبن . وقد تقدّم الكلام ( 7 ) في جميع ذلك بما لا مزيد عليه ، كما تقدّم تمام الكلام ( 8 ) في أنّه على الفور أو التراخي وأنّ المشهور أنّه على الفور وبيان الفرق بينه وبين خيار العيب .
هامش
( 1 ) السرائر : في حقيقة البيع وأقسامه ج 2 ص 242 .
( 2 ) لم يظهر لنا من عبارة الأردبيلي ( رحمه الله ) التأمّل في أصل الخيار كما زعمه الشارح ( رحمه الله ) ، بل عبارته صريحة في قبوله ، وإنّما الّذي يمكن أن يقال هو تأمّله في دعوى عدم الخلاف في المسألة ، قال : « قوله : وخيار الرؤية . . . إلى آخره هو سادس الأقسام ، لعلّ في ثبوت أصل هذا الخيار أيضاً عندنا لاخلاف فيه إن لم يوافق وصف ما وصف وتغيّر الغائب بعد الرؤية تغيّراً موجباً لزيادة الثمن أو نقصانه عادة وعرفاً ، ففي الزيادة الخيار للبائع وفي النقصان للمشتري وهو ظاهر ، انتهى موضع الحاجة من كلامه ، راجع مجمع الفائدة والبرهان : خيار الرؤية ج 8 ص 410 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في البيع في العوضين ج 10 ص 59 .
( 4 ) جامع المقاصد : في خيار الرؤية ج 4 ص 303 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في خيار الرؤية ج 2 ص 291 .
( 6 ) كالمحقّق في شرائع الإسلام : في خيار الرؤية ج 2 ص 24 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في خيار الرؤية ج 8 ص 410 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في خيار الرؤية ج 8 ص 198 - 199 .
( 7 ) تقدم في ج 13 ص 215 - 226 .
( 8 ) تقدم في ج 13 ص 226 - 229 .